تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( كان ) النماء ( لها ) خاصة ، لرواية عبيدة بن زرارة عن الصادق عليه السّلام في زوج [ رجل ] ساق إلى زوجته غنما ورقيقا فولدت له عندها وطلقها قبل أن يدخل فقال : « إن كنّ حملن عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كنّ حملن عندها فلا شيء له من الأولاد » ( فإن تعقبه طلاق قبل الدخول ملك الزوج النصف حينئذ ) ( 1 ) ولا شيء له في النماء ( 2 ) ، ثم إن وجده باقيا على ملكها أجمع أخذ نصفه ( 3 ) ، وإن
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في أنه يسقط نصف المهر بالطلاق قبل الدخول ، فإن كان قد دفع لها المهر استعاد نصفه وإلا أعطاها النصف خاصة لقوله تعالى :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 1 » ، وللأخبار . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال عليه السّلام : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ) « 2 » ، وصحيح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ) « 3 » ومثلها غيرها . ( 2 ) أي نماء المهر الحاصل قبل الطلاق بناء على أنه لها بتمامه بالعقد . ( 3 ) اعلم أن المهر إما أن يكون دينا أو عينا ، وعلى الأول فإذا طلقها قبل الدخول برئ من نصفه ووجب عليه دفع النصف وهو واضح . وعلى الثاني فلو كان عينا فلا يخلو إما أن يكون قد سلمها إياه أو لا ، فمع عدم التسليم إلى الزوجة فإن كانت عين المهر باقية إلى الطلاق من غير زيادة ولا نقصان استحق نصف العين بالطلاق ، وصار كل من المطلق والمطلقة شريكين فيها . ولو كانت عين المهر وقد زادت وكانت الزيادة من اللّه تعالى فهي للزوجة لما عرفت من أنها تملك المهر بتمامه بالعقد ، وإن كانت الزيادة بفعله فإن أذنت له بالتصرف كانت الزيادة لها وعليها أجرة مثل عمله ، وإن لم تأذن أو أذنت مجانا فالزيادة لها ولا شيء عليها . ولو كانت عين المهر قد نقصت كان الزوج ضامنا ، فعليه ضمان النقص ، ولو تلفت رجعت عليه بقيمة النصف إن كان المهر قيميا ، أو بنصف المثل إن كان المهر مثليا . وعلى الأول - أعني تسليم المهر إلى الزوجة - فلو طلقها قبل الدخول يرجع عليه النصف فإن وجده تالفا رجع بنصف مثله إن كان مثليا وبنصف قيمته إن كان قيميا . -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 237 . ( 2 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب المهور حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب المهور حديث 8 .