ولأصالة بقائه ، والنص لا يعارضه .
وربما قيل بأنه مع موت الحاكم لا شيء ( 1 ) .
وهو ضعيف ( ولو مات أحد الزوجين مع تفويض البضع ( 2 ) قبل الدخول فلا شيء ) لرضاهما بغير مهر ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول : « إن كان فرض لها مهرا فلها ، وإن لم يكن فرض مهرا لها فلا مهر لها » . وهذا مما لا خلاف فيه ظاهرا .
[ مسائل عشر ]
وهنا ( مسائل عشر )
[ الأولى - الصداق يملك بأجمعه بالعقد ]
( الأولى - الصداق يملك بأجمعه ) للزوجة ( بالعقد ) ( 3 ) ملكا متزلزلا ، ويستقر
شرح
( 1 ) أي لا شيء للمحكوم لو مات وقد مات معه الحاكم ، وهذا لا يتم إلا على مبنى ابن إدريس من أنه لو مات الحاكم فلا متعة ولا مهر سواء مات معه المحكوم أو لا ، وقد عرفت ضعفه .
( 2 ) أي مع عدم ذكر المهر أصلا في العقد ، وأيضا مع عدم فرض المهر فلا شيء لها ، لأن المهر ثابت عند الفرض أو الدخول وكلاهما منتفيان بحسب الفرض ، ولا متعة لها لأنها مختصة بالطلاق ، ويشهد للحكم صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولها الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث ) « 1 » .
( 3 ) تملك المرأة بالعقد جميع المهر وإن لم يستقر الملك إلا بعد الدخول على المشهور لإطلاق قوله تعالى :وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ« 2 » الشامل لما قبل الدخول وبعده ، وللأخبار الكثيرة .
منها : موثق عبيد بن زرارة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق إليها الغنم ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ، قال عليه السّلام : إن كان الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور حديث 22 .
( 2 ) سورة النساء ، آية : 4 .