وجده تالفا ، أو متنقلا عن ملكها فنصف مثله ، أو قيمته ( 1 ) .
ثم إن اتفقت القيمة ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) فله الأقل من حين العقد إلى حين التسليم ، لأنّ الزيادة حدثت في ملكها ( 4 ) ، وإن وجده معيبا ( 5 ) رجع في نصف العين مع
شرح
- ثم على فرض التلف وكان المهر قيميا وقد اختلفت قيمته من حين العقد إلى حين القبض فهل يرجع بأقل القيم ، لأن قيمته يوم العقد إن كانت هي الأكثر منها حين القبض فما نقص قبل القبض كان مضمونا عليه فلا يضمنها ما هو في ضمانه ، وإن كانت قيمته يوم القبض أكثر فما زاد بعد العقد فهو للزوجة فلا يضمّنها ما هو ملكها .
وفيه : إن القيمة السوقية غير مضمونة عليها لأن الضمان تابع لقيمة يوم التلف فقط ، لأنه اليوم الذي يؤمر بضمان القيمة ، وما قبل التلف فالضمان متعلق بالعين .
هذا وفي حكم التلف ما لو انتقل المهر عن ملكها انتقالا لازما كالعتق والبيع والهبة اللازمة .
( 1 ) فنصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميّا .
( 2 ) فلا كلام .
( 3 ) وإن لم تتفق القيمة بل اختلفت من حين العقد إلى حين القبض والتسليم .
( 4 ) فلا يضمنها ما هو في ملكها بناء على أن قيمته يوم القبض أكثر من قيمته يوم العقد ، ولم يذكر ما لو كانت القيمة يوم العقد أكثر فلا تضمن ، لأن ما نقص ما قبل القبض كان مضمونا عليه فلا يضمّنها ما هو في ضمانه .
( 5 ) أي وجد الزوج المهر معيبا عند الزوجة مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة في العبد والأمة إذا كان أحدهما مهرا وفيه أقوال : فعن الشيخ في المبسوط أن الزوج مخيّر بين الرجوع بنصف القيمة سليما ، وبين أخذ نصف العين من غير أرش ، أما أخذ نصف العين لقوله تعالى :فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 1 » وأما عدم الأرش فلحدوث النقص في يدها والعين ملكها فلا تكون مضمونة عليها بخلاف ما لو تعيبت العين في يده ، فهي مضمونة عليه لأنها ملك للزوجة فلها أن ترجع عليه بالأرش .
وأما الرجوع بالقيمة للعين السليمة ، لتنزيل العين بالتغير منزلة التالفة ، لأن العين على هذه الحالة من العيب غير ما فرض في متن العقد فلا تشملها الآية المتقدمةفَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 237 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 237 .