تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( ولها التصرف فيه قبل القبض ) ( 1 ) إذ لا مدخلية للقبض هنا في الملك ، سواء طلقها قبل الدخول ( 2 ) أم لا وإن رجع إليه نصفه بالطلاق ( 3 ) ( فلو نما ) بعد العقد
شرح
- ولم يدخل بها ؟ قال : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها وعليها العدة ولها الميراث ) « 1 » ومثلها غيرها . والمشهور بين قدماء الطائفة وجماعة من المتأخرين أنه لا يستقر بموت أحدهما ، بل حكم موت أحدهما حكم الطلاق من تنصيف المهر للأخبار . منها : موثق عبيد بن زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ؟ قال عليه السّلام : إن هلكت أو هلك أو طلقها ولم يدخل بها فلها النصف وعليها العدة كملا ولها الميراث ) « 2 » ، وصحيح زرارة ( سألته عن امرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها ؟ قال : أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها ، وإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها ) « 3 » والترجيح للطائفة الثانية ، لأن الأولى محمولة على التقية كما قيل ، بل لا يوجد من صرح بكون المهر لها عند موت أحد الزوجين إلا خبر منصور بن حازم المتقدم ، وأما البقية فهي مخصوصة بما إذا مات الزوج فقط ، ويبقى حكم ما لو ماتت الزوجة فلأوليائها نصف المهر جمعا بين الأخبار ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من المتأخرين . ( 1 ) وهذا مبني على كون المرأة تملك تمام المهر بالعقد ، وعليه فيجوز لها التصرف في المهر قبل القبض وبعده على المشهور لعموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) « 4 » . وعن الشيخ في الخلاف المنع من التصرف قبل القبض للنهي عن بيع ما لم يقبض « 5 » ، وفيه : إن النهي عن البيع قبل القبض لا يدل على منع مطلق التصرف الذي ادعاه ، على أن النهي مختص بالبيع بعد الشراء وهو خارج محل النزاع هنا ، فضلا عن كون النهي محمولا على الكراهة كما قد تقدم في كتاب البيع . ( 2 ) رد على الإسكافي حيث ذهب إلى أنها تملك النصف بالعقد والنصف الآخر بالدخول وقد تقدم . ( 3 ) أي الطلاق قبل الدخول كما سيأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور حديث 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور حديث 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب المهور حديث 7 . ( 4 ) البحار ج 2 ص 272 . ( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 و 11 و 12 و 15 .