لهما ، زاد عن مهر المثل أم ساواه أم قصر . فإن اختلفا ( 1 ) قيل : للحاكم فرضه بمهر المثل ، كما أن له تعيين النفقة للزوجة على الغائب ، ومن جرى مجراه ( 2 ) .
ويحتمل ابقاء الحال ( 3 ) إلى أن يحصل أحد الأمور الموجبة للقدر ( 4 ) ، أو المسقطة للحق ، لأنّ ذلك لازم التفويض الذي قد قدما عليه .
( ولو فوضا ) في العقد ( تقدير المهر إلى أحدهما صح ) ( 5 ) وهو المعبّر عنه
شرح
- وإن فرض بها الزوج أقل من مهر السنة لم يقع بغير رضاها اتفاقا وحينئذ إن ترافعا للحاكم فرّض لها مهر المثل من غير زيادة ولا نقصان ، وقيل : لا يصح فرض الحاكم لها لأن الفرض منه إثبات المهر في ذمة الزوج ، وذلك منوط بتراضي الزوجين ولا مدخل لغيرهما فيه ، ويضعّف بأن سبب المهر حاصل من العقد ، والعقد صادر برضا الزوجين وإنما الحاكم يقطع الخصومة بتقديره ويرفع المنازعة كما يقدّر النفقة الواجبة للزوجة على الغائب .
( 1 ) وكان مفروضه أقل من مهر السنة .
( 2 ) كالمجنون .
( 3 ) من المنازعة بين الزوجين وهو مبني على أن الحاكم ليس له فرض المهر .
( 4 ) أي لقدر المهر كالدخول الموجب لمهر المثل أو الطلاق الموجب للمتعة ، أو الموت المقتضى لسقوط الحق ونحوه من الفسخ واللعان .
( 5 ) قد عرفت أن التفويض على قسمين :
الأول : تفويض البضع وهو عدم ذكر المهر في العقد .
والثاني : تفويض المهر وهو أن يذكر المهر في العقد اجمالا ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين بعينه كما اقتصر عليه المحقق في الشرائع والعلامة في التحرير ، أو يفوض التقدير إليهما كما يظهر من الخلاف والمبسوط والسرائر والمسالك ، وقال الشارح في الأخير : ( ولا إشكال في جوازه أيضا ) ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » .
أو يكون التقدير للأجنبي كما في القواعد على إشكال ، ووجه الاشكال أن المهر حق متعلق بالزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي ، والمنصوص هو أحد الزوجين ففي خبر زرارة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا يجاوز حكمها مهور آل محمد اثنتي عشرة أوقية ونشأ ، وهو وزن خمس مائة درهم من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .