الغالب من حريّة الأب ، أو على القول باختصاصه ( 1 ) بالحر ( 2 ) ، فلو كان ( 3 ) مملوكا وسوغناه ( 4 ) كما سلف فهو ( 5 ) رقّ ، ( و ) حيث يحكم بحريته ( 6 ) ( لا قيمة على الأب ) مع اشتراط حريته اجماعا ، ومع الإطلاق على أصح القولين ( 7 ) ، وبه أخبار كثيرة ، ولأنّ الحرية مبنية على التغليب ولهذا يسري العتق بأقل جزء يتصور ، ولا شبهة في كون الولد متكوّنا من نطفة الرجل والمرأة فيغلب جانب الحرية ، والحر لا قيمة له .
وفي قول آخر إنّه يكون رقّا لمولى الجارية ويفكه أبوه إن كان له مال ، وإلا
شرح
( 1 ) أي اختصاص التحليل .
( 2 ) بناء على أن التحليل تمليك وأن العبد لا يملك .
( 3 ) أي الأب .
( 4 ) أي التحليل للرق .
( 5 ) أي ولد المحلّلة .
( 6 ) أي بحرية الولد .
( 7 ) لو أطلق التحليل ولم يشترط حرية الولد ولا رقيته وكان الأب حرا فللأصحاب قولان ، أحدهما أن الولد حر ولا قيمة على أبيه وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمتأخرين ، لبناء الحرية على التغليب والسراية ، والولد متكون من النطقتين فيغلب جانب الحرية ، ولعموم الأخبار الدالة على أن ولد الحر حر كخبر إسحاق بن عمار المتقدم ، ولخصوص صحيح زرارة وحريز المتقدمين .
وعن الشيخ في غير الخلاف ونسب إلى الصدوق أنه يجب على أبيه فكه بالقيمة لصحيح ضريس بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الوارد في التحليل ( قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع به ؟ قال : هو لمولى الجارية إلا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلّها له أنها إن جاءت بولد فهو حر ، فإن كان فعل فهو حر ، قلت : فيملك ولده ؟ قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة ) « 1 » ، وصحيح العطار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : فإن كان منه ولد ، فقال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه ) 2 ، وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( في امرأة قالت لرجل : فرج جاريتي لك حلال فوطأها فولدت ولدا ، قال : يقوّم الولد عليه بقيمته ) 3 ، والمشهور هو الأول .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 2 و 5 .