النكاح فيهما ( 1 ) بمقتضى الآية .
وعلى القولين ( 2 ) لا بدّ من القبول ، لتوقف ( 3 ) الملك عليه ( 4 ) أيضا ( 5 ) .
وقيل : إنّ الفائدة ( 6 ) تظهر فيما لو أباح أمته لعبده فإن قلنا : أنّه ( 7 ) عقد ، أو تمليك وأن العبد يملك حلّت ، وإلا ( 8 ) فلا .
وفيه نظر ، لأنّ الملك فيه ( 9 ) ليس على حدّ الملك المحض بحيث لا يكون العبد أهلا له ( 10 ) ، بل المراد به ( 11 ) الاستحقاق كما يقال : يملك زيد احضار مجلس الحكم ، ونحوه ، ومثل هذا ( 12 ) يستوي فيه الحرّ والعبد ، فصحة التحليل في حقّه ( 13 ) على القول بعدم الملك ( 14 ) متجهة ( 15 ) .
( ويجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ( 16 ) وما يشهد الحال بدخوله )
شرح
( 1 ) في العقد والملك .
( 2 ) من كون التحليل عقدا أو إباحة .
( 3 ) تعليل لاحتياج الإباحة إلى القبول .
( 4 ) على القبول .
( 5 ) كاحتياج التحليل إلى القبول لو كان عقدا .
( 6 ) بين القولين في كون التحليل عقدا أو إباحة ، وهذه الفائدة محكية عن ابن إدريس .
( 7 ) أي التحليل .
( 8 ) أي وإن لم نقل بملكية العبد وقلنا بكون التحليل إباحة وتمليك منفعة فلا تحلّ .
( 9 ) في التحليل .
( 10 ) للملك المحض .
( 11 ) بالملك الموجود في التحليل .
( 12 ) أي الاستحقاق .
( 13 ) أي حق العبد .
( 14 ) أي القول بعدم ملك العبد .
( 15 ) وإن قلنا بكون التحليل إباحة وتمليك منفعة .
( 16 ) أي تناوله بإحدى الدلالات الثلاث ، اعلم أنه لما كان هذا النوع من الاستمتاع تابعا للفظ الدال عليه وجب مراعاة اللفظ ، أو فقل لما كان الانتفاع بأمة الغير بدون إذنه محرّما قطعا وجب الاقتصار فيه على ما تناوله اللفظ فلا يستبيح ما لم يتناوله اللفظ أو لم تشهد قرينة