تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( فيه ) ( 1 ) فإن أحلّه بعض مقدمات الوطء كالتقبيل والنظر لم يحل له الآخر ولا الوطء ، وكذا لو أحلّه بعضها في عضو مخصوص اختص به ( 2 ) ، ( وإن أحلّه الوطء حلّت المقدمات ) بشهادة الحال ، ولأنّه ( 3 ) لا ينفكّ عنها ( 4 ) غالبا ، ولا موقع له بدونها ( 5 ) ، ولأنّ تحليل الأقوى يدلّ على الأضعف بطريق أولى ، بخلاف المساوي ، والعكس ( 6 ) . وهل يدخل اللمس بشهوة في تحليل القبلة نظر ، من الاستلزام ( 7 ) المذكور ( 8 )
شرح
- الحال بدخوله فلو أحلّ له بعض مقدمات الوطي لم يحلّ له الوطي ولا بقية المقدمات ، فلو أحلّ له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع لعدم دلالة النظر على غيره من المقدمات لأنه أضعفها ، ولكن لو أحلّ له الوطي حل له ما دونه من المقدمات لشهادة الحال ، ولعدم انفكاك الوطي من بقية مقدماته ، ولأن الوطي يدل على اللمس بالتضمن وعلى باقي المقدمات من القبلة والنظر بالالتزام بالإضافة إلى الأخبار . منها : خبر الحسن بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا احلّ الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحلّ له غيرها ، وإن أحلّ له دون الفرج لم يحلّ له غيره ، وإن أحلّ له الفرج حلّ له جميعها ) « 1 » . والضابط أنه لو أحل له بعض المقدمات دخل فيه ما يستلزمه دون غيره ، فإذا أحلّ الوطي دخل الجميع ، ولو أحلّ التقبيل دخل اللمس ، ولو أحل النظر لم يدخل غيره لأنه أضعف ضروب الاستمتاع وهكذا . ( 1 ) في اللفظ أو الإذن . ( 2 ) أي اختص التحليل بالعضو المخصوص . ( 3 ) أي الوطي . ( 4 ) أي عن مقدمات الوطي . ( 5 ) أي لا وقع ولا كمال للوطي بدون مقدماته حتى كأنه ليس وطئا ، مع أن الوطي المأذون فيه منصرف عرفا إلى ما هو الوطي عندهم ، وهو الوطي مع مقدماته . ( 6 ) وهو تحليل الأضعف لا يدل على الأقوى . ( 7 ) دليل الدخول ، والمراد أن هناك تلازما غالبا بين التقبيل واللمس بشهوة . ( 8 ) قد ذكر التلازم الغالبي بين الوطي ومقدماته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .