تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الوصية ، ولا ما بينهما ، لأنه وقت تعلق الوصية بالمال ( فلو قتل فأخذت ديته حسبت ) الدية ( من تركته ) واعتبر ثلثها ، لثبوتها بالوفاة ، وإن لم تكن عند الوصية . وهذا إنما يتم بغير إشكال لو كانت الوصية بمقدار معين كمائة دينار مثلا ، أو كانت بجزء من التركة مشاع كالثلث وكانت التركة ( 1 ) حين الوصية أزيد منها حين الوفاة ، أما لو انعكس ( 2 ) أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجددة ، لأصالة عدم التعلق ، وشهادة الحال بأن الموصي لا يريد ثلث المتجدد حيث لا يكون تجدده متوقعا غالبا ، خصوصا مع زيادته كثيرا . وينبغي على ما ذكر ( 3 ) اعتبارها ( 4 ) بعد الموت أيضا ، إذ قد يتجدد للميت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحا ( 5 ) ، وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث فلا يكون محسوبا عليه ( 6 ) .
شرح
- إلى الموصى له ، ويشهد له بأن الموصي لو قتل أو جرح على نحو الخطأ كانت الوصية من ثلث التركة والدية والأرش ، مع أن الدية والأرش من المال المتجدد بعد الوفاة كما في صحيح محمد بن قيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال عليه السّلام : يجاز لهذه الوصية من ماله وديته ) « 1 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل في وصيته ) « 2 » ، ومثله غيره . ( 1 ) قيد للأخير فقط . ( 2 ) بأن كانت التركة حال الوصية أقل منها حين الوفاة وكان الموصى به جزءا مشاعا كالثلث . ( 3 ) من اعتبار التركة حين الوفاة لأصالة الوصية . ( 4 ) اعتبار التركة . ( 5 ) وهو الدية على دم العمد . ( 6 ) أي على الوارث فالثلث يخرج من التركة بعد تلف بعضها بحيث لا يكون التلف من الوارث بل يكون على الجميع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الوصايا حديث 2 .