( خيار له بالعتق ) ، للأصل ( 1 ) ، ولانجبار كماله ( 2 ) بكون الطلاق بيده ، وكذا لا خيار لسيده ( 3 ) ، ولا لزوجته حرة كانت أم أمة للأصل ( 4 ) .
[ في أنه يجوز جعل عتق أمته صداقها ]
( ويجوز جعل عتق أمته صداقها ) ( 5 ) فيقول : تزوجتك وأعتقتك ( 6 ) وجعلت
شرح
- مختصا بالأمة ، وعن الإسكافي ثبوت الخيار له مطلقا قياسا على الأمة وهو ضعيف لحرمة القياس ، وعن ابن حمزة ثبوت الخيار له إذا كان مولاه قد زوّجه كرها ، وهو خيرة العلامة في المختلف ، وهو ضعيف أيضا لعدم الدليل عليه .
( 1 ) وهو اصالة اللزوم في العقود .
( 2 ) كمال العبد وذلك بحريته .
( 3 ) أي كما لا خيار له فلا خيار لسيده لانتفاء المقتضي في حقه بعد خروج العبد عن ملكه وقد أصبح حرا .
( 4 ) وهي أصالة اللزوم ، ولأن زوجته قد رضيت به عبدا فأحق وأولى أن ترضى به حرا كما في خبر علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل زوّج أم ولد له من عبد فاعتق العبد بعد ما دخل بها ، هل يكون لها الخيار ؟ قال : لا قد تزوجته عبدا ورضيت به فهو حين صار حرا أحق أن ترضى به ) « 1 » .
( 5 ) من الأصول المسلمة والقواعد المعلومة المقررة عدم تزويج الإنسان بأمته بمهر مطلقا ، لأن بضعها ملك له فكيف يدفع في قباله مهرا ، وقد استثني منه صورة واحدة وهي : أن يجعل مهرها عتقها بلا خلاف فيه ، والأصل فيه ما روي ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اصطفى صفية بنت حيّ بن أخطب من ولد هارون عليه السّلام في فتح خيبر ، ثم أعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها مهرها بعد أن حاضت حيضة ) « 2 » .
وزعم مخالفونا أن ذلك من خواصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويردهم أخبارنا الكثيرة الدالة على تعدي الجواز إلى غيره .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الرجل يعتق الأمة ويقول :
مهرك عتقك ، فقال : حسن ) « 3 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( أيّما رجل شاء أن يعتق جارية ويتزوجها ويجعل عتقها صداقها فعل ) 4 .
( 6 ) اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق أو العكس ، أو جواز كل منهما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 .
( 2 ) البحار ج 22 ص 204 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 و 5 .