تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

[ في أنه يستحب إذا زوج عبده من أمته أن يعطيها شيئا ]

( ويستحب إذا زوج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله ) ( 1 ) ليكون بصورة المهر جبرا لقلبها ، ورفعا لمنزلة العبد عندها ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته قال : « يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ( 2 ) شيئا من قبله ، أو من قبل مولاه ولو بمدّ من طعام ، أو درهم أو نحو ذلك » . وقيل : بوجوب الاعطاء عملا بظاهر الأمر ، ولئلا يلزم خلو النكاح عن المهر في العقد والدخول ( 3 ) معا . ويضعّف بأنّ المهر يستحقه المولى إذ هو عوض البضع المملوك له ، ولا يعقل استحقاقه شيئا على نفسه ، وإن كان الدفع من العبد كما تضمنته الرواية ، لأن ما
شرح
( 1 ) أي مال المولى ، وعن الشيخين وبني حمزة والبراج وأبي الصلاح أنه يجب لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله ، أو من مولاه ، ولا بدّ من طعام أو درهم أو نحو ذلك ) « 1 » ، وصحيح الحلبي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال عليه السّلام يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله ، أو من قبل مولاه ، ولو مدّ من طعام أو درهما أو نحو ذلك ) 2 . والأمر ظاهر في الوجوب ، ولئلا يلزم خلو النكاح عن المهر في العقد والدخول معا ، والمشهور على الاستحباب ضرورة كون مهر المملوكة لمولاها ولا يعقل وجوب صرف شيء من ملكه إلى وجه آخر من ملكه ، وهذا معنى عدم استحقاقه شيئا على نفسه ، ولو كان المدفوع من مال العبد على ما تضمنته الرواية ، لأن ما بيد العبد هو ملك لسيده أيضا ، فضلا عن كون الخبرين لم يحددا مقدار المدفوع ، وهذا شاهد على عدم كون المدفوع مهرا لأنه يشترط تحديده ، ولهذا كله حمل الخبران على الاستحباب ، ويكون المدفوع بصورة المهر ولما فيه من جبر لقلبها . ( 2 ) أي العبد . ( 3 ) بخلاف خلو العقد عن الدخول فإنه جائز ، كما إذا عقد على امرأة من دون مهر ثم فارقها قبل الدخول فلا شيء لها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 و 2 .