كانت الأشهر أبعد فظاهر ( 1 ) ، للتحديد بها ( 2 ) في الآية ( 3 ) ، والرواية ( 4 ) . وأما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع الخروج من العدة مع بقاء الحمل ( 5 ) .
[ الفصل الخامس - في نكاح الإماء ]
( الفصل الخامس - في نكاح الإماء ) ( 6 )
[ في أنه لا يجوز للعبد ، أن يعقد لنفسه إلا بإذن المولى ]
بكسر الهمزة مع المدّ ، جمع أمة بفتحها ( لا يجوز للعبد ، ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المولى ( 7 ) . )
شرح
( 1 ) في أن العدة لا تنقضي إلا بمضي الأشهر .
( 2 ) أي لتحديد عدة الوفاة بالأشهر .
( 3 ) وهي قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً« 1 » .
( 4 ) وهي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ، وكذا صحيح زرارة .
( 5 ) لأن الحمل أثر ماء الميت ، ولا يقصد بالعدة إلا مراعاته فلا تنقضي مع وجوده ، ولقوله تعالى :وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ« 2 » .
( 6 ) وكذا العبيد .
( 7 ) قد تقدم عند الكلام في صيغة النكاح الخلاف في أن عقد النكاح إذا وقع فضولا هل يقع باطلا أو موقوفا على الإجازة ، ومن قال ببطلانه ثمة قال ببطلانه هنا ، ومن قال بوقوعه موقوفا اختلف فيه هنا .
فالأكثر على أن عقد نكاح العبد أو الأمة يقع موقوفا على إجازة السيد ، فإن أجاز « صح وإلا بطل ويدل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه أن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنه لم يعص اللّه ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ) « 3 » ، وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه ، قال : ذاك لمولاه إن شاء فرّق -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 234 .
( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .