تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
- أحق هي ؟ قال : سبحان اللّه أما تقرأ كتاب اللّه :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فقال أبو حنيفة : واللّه لكأنها آية لم أقرأها قط ) « 1 » ، وفي خبر أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) 2 ، وفي صحيح زرارة ( جاء عبد اللّه بن عمر الليثي إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلّها اللّه في كتابه وعلى سنة نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة ، فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرّمها عمر ونهى عنها ، فقال : وإن كان فعل ، فقال الليثي : فإني أعيذك باللّه من ذلك أن تحلّ شيئا حرّمه عمر ، فقال له : فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهلم ألاعنك أن الحق ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ الباطل ما قال صاحبك ) « 3 » . وقد اختلفت العامة في الجواب عنه فمنهم من ادعى أنه مجتهد ويجوز له مخالفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه مجتهد ، وهو من السخافة بمكان لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يتكلم عن رأيه بل كما قال تعالى :وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى« 4 » ، فلا يجوز لأحد مخالفته ولا اجتهاد في قبال قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأكثرهم قد ادعى أن مشروعية المتعة منسوخة فنهي عمر لم يكن من قبل نفسه ، واختلفوا في الناسخ فبعضهم قال : إنه قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ« 5 » ، وبعضهم ادعى أنه قوله تعالى :وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ« 6 » باعتبار أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث ، وثالث ذهب إلى أنه الأخبار ، فقد رووا أنها أبيحت عام الفتح وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يخرج من مكة حتى حرّمها « 7 » ، ورووا أنها أبيحت عام أوطاس ثلاثة أيام 8 ، ورووا أنها أبيحت في حجة الوداع ثم نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 9 » ، ورووا أنها أبيحت في أول الإسلام وأنها نسخت يوم خيبر أو يوم تبوك 10 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المتعة حديث 6 و 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المتعة حديث 4 . ( 4 ) سورة النجم ، الآيتان : 3 و 4 . ( 5 ) سورة المؤمنون ، الآيتان : 5 و 6 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 12 . ( 7 ) ( 7 و 8 ) سنن البيهقي ج 7 ص 202 - 204 . ( 9 ) ( 9 و 10 ) سنن البيهقي ج 7 ص 203 - 207 .