تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
صح العقدان وبطل المسمى ، لأنه ( 1 ) شرط معه تزويج وهو ( 2 ) غير لازم ( 3 ) ، والنكاح لا يقبل الخيار ( 4 ) فيثبت مهر المثل ، وكذا لو زوّجه بمهر وشرط أن يزوجه ولم يذكر مهرا ( 5 ) .

[ الفصل الرابع - في نكاح المتعة ]

( الفصل الرابع - في نكاح المتعة )

[ في شرعيته ]

وهو النكاح المنقطع ( 6 ) ، ( ولا خلاف ) بين الإمامية ( في شرعيته ) مستمرا إلى
شرح
- للمهر المسمى ، وبما أن الشرط من جملة العوض وهو مجهول أضيف إلى معلوم فيصير الجميع مجهولا فيبطل المهر المسمى للجهالة ، ويجب مهر المثل كما هو الضابط في كل مهر فاسد ، وهو قول الشيخ في المبسوط بل نسب إلى المشهور كما في المسالك وتردد فيه المحقق في الشرائع ، لأنه شرط فاسد قد اشتمل عليه العقد فيجب أن يفسد ولا يجدي الضم إلى المهر فإنه لا يخرجه عن الاشتراط في العقد ، أو يمنع من صحة العقد في كل من الطرفين لتحقق الشغارية فيه باشتراط التزويج الذي هو جزء من المهر . ( 1 ) أي لأن المسمى . ( 2 ) أي التزويج . ( 3 ) غير لازم على الزوجة . ( 4 ) بحيث لو كان شرطا للعقد فلا يصح لأن النكاح لا يقبل الخيار فيتعين أنه شرط للمهر وهو مجهول يقتضي تجهيل المهر فيبطل المسمى ويثبت المثل . ( 5 ) بخلاف السابق فقد اشترط أن يزوجه بمهر معلوم . ( 6 ) لا خلاف بين المسلمين في شرعية المتعة في صدر الإسلام ، وقد فعلها جماعة من الصحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزمن الأول وبرهة من زمن الثاني ، ثم نهى عنها الثاني بعد ما اعترف بشرعيتها ، وقد روى الفريقان عنه أنه صعد المنبر وقال : ( أيها الناس متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أنهي عنهما واحرّمهن وأعاقب عليهن ، متعة الحج ومتعة النساء ) « 1 » . ومما يدل على مشروعيتها قوله تعالى :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً« 2 » ، وفي صحيح عبد الرحمن ( سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ، فقال : أي المتعتين تسأل ؟ قال : سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 206 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 24 .