جعلنا المجوسية من أقسام الكتابية مع أنها ( 1 ) مغايرة لها ( 2 ) وإن ألحقت بها في الحكم ( 3 ) لدعواه ( 4 ) الاجماع على تحريم نكاح من عداها ( 5 ) ، مع وقوع الخلاف في المجوسية ، فلو لا تغليبه ( 6 ) الاسم ( 7 ) عليها لدخلت في المجمع على تحريمه ( 8 ) .
شرح
- إنه أدلّ على الجواز من دلالته على الحرمة كما لا يخفى .
ولكن تتأكد الكراهة في الحربية لما قاله الشارح في المسالك حذرا من أن تسترق وهي حامل منه مع عدم قبول قولها في أن حملها من مسلم .
( 1 ) أي المجوسية .
( 2 ) للكتابية .
( 3 ) من حرمة نكاحها دواما والجواز متعة وملك يمين .
( 4 ) أي دعوى المصنف .
( 5 ) أي عدا الكتابية .
( 6 ) أي تغليب المصنف .
( 7 ) أي اسم الكتابية على المجوسية .
( 8 ) وهو تحريم غير الكتابية ، وفيه : إن المصنف لم يصرح بكون المجوسية كتابية ، وإنما ادعى الإجماع على تحريم غير الكتابية فلو كانت المجوسية منهم لوقع الإجماع عليها ، ولو كانت من غيرهم للحقها حكم الغير من الجواز متعة لا دواما كما هو مبنى الماتن .
وعلى كل قد وقع الخلاف في المجوسية من أن حكمها حكم الكتابية أو لا ، فعن الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع من ذلك لمرسل الواسطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال : نعم ، أما بلغك كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا فأذنوا بحرب ، فكتبوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون تكذيبه : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، ثم أخذت الجزية من مجوس هجر ؟ فكتب إليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ) « 1 » ، ونحوه خبر الأصبغ بن نباتة 2 عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والنبوي ( سنّوا بهم سنة أهل الكتاب ) « 3 » .
ويؤيده ما دل على جواز التمتع بهن ووطئهن بملك اليمين كخبر محمد بن سنان عن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 و 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب جهاد العدو حديث 9 .