تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أولا ( 1 ) إلى أن يكمل لها تسعا كذلك ( 2 ) ، ( ينكحها رجلان ) بعد الثالثة والسادسة ( فإنّها تحرم أبدا ) ( 3 ) ، واطلاق التسع للعدة مجاز ( 4 ) ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة ( 5 ) ، فإطلاقه عليها ( 6 ) إما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل ( 7 ) أو باعتبار المجاورة . وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة ( 8 ) في اعتبار التسع للعدة في
شرح
( 1 ) بأن يطلقها ثلاثا بالطلاق العدي . ( 2 ) أي بالطلاق العدي . ( 3 ) وغيرها لا تحرم مؤبدا ، بل تحرم في الثالثة حتى ينكحها زوج غيره . ( 4 ) لأن الطلاق الثالث من كل ثلاثة ليس للعدة بل للسنة ، فإطلاق العدي على التسع مجاز ، إما من باب تسمية الكل باسم الجزء الغالب ، لأن الطلاق العدي منها ستة ، وإما من باب المجاورة لأن الثالث وهو طلاق سنيّ مجاور لطلاقين عديين وهما الأول والثاني ، وكذا السادس بالنسبة للرابع والخامس ، والتاسع بالنسبة للسابع والثامن . ( 5 ) بل يقع بائنا لا يجوز فيه الرجوع حتى تنكح زوجا غيره ، مع أنه يشترط في الطلاق العدي أن يكون رجعيا . ( 6 ) أي إطلاق العدي على التسع . ( 7 ) من باب تسمية الكل باسم الجزء الغالب . ( 8 ) طرح الشارح هنا وفي المسالك فرعا بناء على الحرمة الأبدية للمطلقة تسعا بالطلاق العدي ، وتحريره هل يشترط التوالي في التسع للعدة في التحريم المؤبد مع اغتفار الثالثة التي قد عرفت أنها طلاق بائن ، أو لا يشترط التوالي فلو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة ثم وقع الطلاق الثالث المحرم ، فنكحت زوجا غيره وهكذا فلا تكتمل التسع للعدة إلا في الطلاق الخامس والعشرين ، بناء على كون التحريم المؤبد بتسع تطليقات للعدة ، وأما بناء على كفاية الست تطليقات للعدة كما في صورة التوالي ، فيكفي في صورة التفرق الطلاق السادس عشر ، إذا كان الأول عديا والثاني سنيا من كل دور . وقد ذهب الشارح إلى اختصاص الحرمة الأبدية فيما لو وقع في كل دور اثنان للعدة مع اغتفار الثالث من باب الاقتصار على ما خالف الأصل على مورد اليقين ، إذا الأصل عدم الحرمة الأبدية ، والنصوص الواردة في الحرمة الأبدية محمولة على القدر المتيقن وقد عرفت أنه ما تقدم من صورة التوالي . وأما صورة التفرق سواء قلنا بلا بدية إكمال التسع للعدة أم بكفاية الست للعدة فتبقى على الأصل من عدم الحرمة الأبدية ، نعم يوجب الحرمة المرفوعة بالمحلل في كل ثلاث . -