والمراد به ( 1 ) أن يطلقها على الشرائط ( 2 ) ثم يراجع في العدة ويطأ ، ثم يطلق في طهر آخر ، ثم يراجع في العدة ويطأ ، ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ، ثم يفارقها ( 3 ) بعد أن يطأها فيتزوجها الأول ( 4 ) بعد العدة ويفعل كما فعل
شرح
- وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات ) « 1 » ، وخبر المعلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلّق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلّقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يراجع ، ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال عليه السّلام : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس ) « 2 » ، والأخير صريح في عدم الحرمة الأبدية إذا كان الطلاق بغير طلاق العدة ولو تجاوز التسع .
هذا والمراد من طلاق العدة أن يطلقها بالشرائط ثم يراجع في العدة فيطأ ، ثم يطلق في طهر آخر ، ثم يراجع في العدة فيطأ ، ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ، ثم يفارقها بعد أن يطأها ، فيتزوجها الأول بعد العدة من الثاني ، ويفعل كما فعل أولا ، إلى أن يكمل لها تسعا كذلك يتخلل بينها نكاح رجلين فتحرم في التاسعة مؤبدا ، وهي المسماة بالمطلقة تسعا بالطلاق العدي ، وفي قباله الطلاق السني ، وهو أن يطلقها بعد وطئها فيتركها حتى تخرج من العدة ثم يعقد عليها ويطأ ، ثم يطلقها فتخرج من العدة ، ثم يعقد عليها فيطأ ، ثم يطلقها ثالثة فتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت فتحلّ للأول ، ولا تحرم عليه مؤبدا في التاسع لما تقدم من خبر المعلى .
ومن هنا تعرف أن العدي والسني هما من أقسام الطلاق وكلاهما سنّي بالمعنى الأعم ، والسني في قبال العدي هو بالمعنى الأخص ، وتعرف أن العدي لا بد فيه من كون الطلاق رجعيا ويرجع في العدة ويواقع ، والسنّي أن يطلق ويترك حتى تخرج من العدة سواء كان الطلاق بائنا أم رجعيا ثم يرجع بعقد جديد .
( 1 ) بالطلاق العدي .
( 2 ) أي شرائط الطلاق .
( 3 ) أي الزوج الآخر .
( 4 ) أي الزوج الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 13 .