مشهور ، حتى أنّ كثيرا من الأصحاب لم ينقل فيه خلافا ، فإن ثبت الإجماع كما ادعاه ابن إدريس ، وإلا فالأمر كما ترى .
ونبه بالأصح على خلاف ابن البراج حيث منع في كتابيه من الزيادة فيها ( 1 ) على الأربع ، محتجا بعموم الآية ، وبصحيحة أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة قال : « لا » قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء قال : « لا ، هن من الأربع » وقد روى عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المتعة قال : « هي إحدى الأربع » .
وأجيب ( 2 ) بأنه محمول على الأفضل والأحوط ( 3 ) جمعا بينهما وبين ما سبق ، ولصحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
« اجعلوهن من الأربع » فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط قال : « نعم » .
واعلم أن هذا الحمل يحسن لو صح شيء من أخبار الجواز لا مع عدمه ( 4 ) ، والخبر الأخير ( 5 ) ليس بصريح في جواز مخالفة الاحتياط ( 6 ) .
وفي المختلف اقتصر من نقل الحكم على مجرد الشهرة ولم يصرح بالفتوى .
ولعله لما ذكرناه ( 7 ) ، ( وكذا ) لا حصر للعدد ( بملك اليمين إجماعا ) ( 8 ) والأصل فيه قوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
( 9 ) .
شرح
( 1 ) في المتعة .
( 2 ) أي ابن البراج .
( 3 ) قد عرفت أنه محمول على التقية من باب الاحتياط حذرا من اطلاع المخالفين .
( 4 ) أي مع عدم صحة شيء من أخبار الجواز .
( 5 ) وهو صحيح أحمد بن أبي نصر الدال على جعل المتعة من الأربع احتياطا .
( 6 ) وقد عرفت أنه لا يعقل صدور الاحتياط من المعصوم عليه السّلام بالنسبة إلى الحكم .
( 7 ) من عدم صحة شيء من أخبار الجواز فلذا توقف .
( 8 ) قد تقدم البحث فيه في ضمن بحث عدم حصر المتعة السابق .
( 9 ) المؤمنون الآية : 6 ، والآية عامة تشمل كل عدد .