المطلقة رجعيا بمنزلة الزوجة ، فالنكاح الدائم زمن العدة بمنزلة الجمع زائدا على النصاب ، ( وكذا ) لا يجوز له تزويج ( الأخت ) أي أخت المطلقة رجعيا ( دائما ومتعة ) وإن كانت المطلقة واحدة ( 1 ) ، لأنه يكون جامعا بين الأختين ( 2 ) .
( ولو كان ) الطلاق ( بائنا جاز ) تزويج الزائدة ( 3 ) على النصاب والأخت ، لانقطاع العصمة ( 4 ) بالبائن ، وصيرورتها ( 5 ) كالأجنبية ، لكن على ( كراهية شديدة ) ، لتحرمها بحرمة الزوجية ، وللنهي عن تزويجها مطلقا ( 6 ) في صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلّقت ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس ( 7 ) . وحمل النهي على الكراهة جمعا ( 8 ) .
شرح
- منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحلّ له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلق امرأة أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوج بأختها ؟ فقال عليه السّلام : إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها ) « 2 » ، وموردها الجمع بين الأختين ولكن يتعدى منه إلى مقامنا لعدم الخصوصية بعد حرمة زواج الخامسة كما تحرم زواج أخت الزوجة .
( 1 ) بحيث لا تكون له زوجة إلا واحدة .
( 2 ) قد تقدم البحث فيه سابقا .
( 3 ) قبل خروج المطلقة عن عدتها .
( 4 ) أي عصمة الزوجية ، وانقطاعها بالطلاق .
( 5 ) أي المطلقة البائنة .
( 6 ) سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا ، والضمير في ( تزويجها ) راجع إلى الزائدة عن النصاب .
( 7 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 1 ، ومثله غيره من الأخبار كموثق علي بن أبي حمزة المتقدم .
( 8 ) وقد عرفت أنه محمول على العدة الرجعية جمعا ولا داعي للكراهة أبدا خصوصا مع التصريح بكون النهي للرجعية في أخبار زواج أخت الزوجة المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب العدد حديث 2 .