لأنها في حياته من جملة مماليكه ، وإنما خصها ليترتب عليها قوله : ( فتعتق من نصيبه ) أي نصيب ولدها ، ( وتأخذ الوصية ) لصحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام ، ولأن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث فيستقر ملك ولدها على جزء منها فتعتق عليه وتستحق الوصية ، والوصية للمملوك ( 1 ) وإن لم تتوقف على القبول فينتقل إلى ملك الموصى له بالموت ، إلا أن تنفيذها يتوقف على معرفة القيمة ، ووصول التركة إلى الوارث ، بخلاف ملك الوارث .
وقيل : تعتق من الوصية ، فإن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها ، لتأخر الإرث عن الوصية والدين ، بمقتضى الآية ( 2 ) ، ولظاهر الرواية ( 3 ) .
[ في الوصية لجماعة ]
( والوصية لجماعة تقتضي التسوية ) ( 4 ) بينهم فيها ، ذكورا كانوا أم إناثا أم
شرح
- المالك ، لكنه لا يستقر ملك الوارث إلا بإخراج الوصية والدين ، وعليه فيستقر ملك ولدها على جزء منها فتعتق عليه وتستحق الوصية ، ويدل عليه أيضا صحيح أبي عبيدة المروي في الكافي والتهذيب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كانت له أم ولد ، وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر ، للورثة أن يسترقوها ؟
فقال : لا بل تعتق من ثلث الميت وتعطي من ثلثه ما أوصى لها به ، وفي كتاب أبي العباس : تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به ) « 1 » ، وما في كتاب أبي العباس نص في المطلوب ، وهناك أقوال نادرة في المسألة .
( 1 ) وهم وحاصله : أن الوصية لا تحتاج إلى القبول فينتقل الموصى به إلى المملوك الموصى له من حين وفاة الموصي ، فالقول بانتقال التركة بأجمعها إلى الوارث من حين موت الموصي ليس في محله .
ودفعه : أن الوصية للمملوك وإن كانت غير محتاجة إلى القبول إلا أن تنفيذها متوقف على معرفة قيمة المملوك ووصول التركة إلى الوارث بخلاف ملك الوارث فإنه غير متوقف على شيء .
( 2 ) وهي قوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 2 » .
( 3 ) أي صحيح أبي عبيدة المتقدم بحسب صدره .
( 4 ) إطلاق الوصية لجماعة محصورة يقتضي التسوية ما بينهم من غير فرق بين القريب والبعيد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 82 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 11 .