المرجع في الأحكام إلى العرف حيث لا نص ، وهو ( 1 ) دال على ذلك . ولا يكفي مطلق العلم بالنسب كما يتفق ذلك في الهاشميين ، ونحوهم ممن يعرف نسبه مع بعده الآن مع انتفاء القرابة عرفا .
ولا فرق بين الوارث ، وغيره ، ولا بين الغني ، والفقير ، ولا بين الصغير ، والكبير ، ولا بين الذكر ، والأنثى . وقيل : ينصرف إلى أنسابه الراجعين إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، لا مطلق الأنساب استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قطع الإسلام أرحام الجاهلية » فلا يرتقى إلى آباء الشرك وإن عرفوا بالنسب ، وكذا لا يعطى الكافر وإن انتسب إلى مسلم ، لقوله تعالى عن ابن نوح :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
( 2 ) ، ودلالتهما على ذلك ممنوعة مع تسليم سند الأول .
[ في الوصية للجيران ]
( والجيران ( 3 ) لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ) من كل جانب على المشهور
شرح
- وعن ابن الجنيد أن القرابة والأرحام من لا يتجاوز ولد الأب الرابع ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يتجاوزه في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ، وفيه : إن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخمس لدليل لا يدل على نفي القرابة عما عداه .
وقيل : إن القرابة مختصة بالوارث ، وقيل : إنها مختصة بالمحرم من ذوي الأرحام ، وهما مع ضعفهما لعدم الدليل عليهما مع مخالفتهما للمعنى العرفي للقرابة فهما مجهولا القائل .
( 1 ) أي العرف .
( 2 ) النساء آية : 11 .
( 3 ) الوصية للجيران إنما تكون لمن صدق عليه لفظ الجار عرفا ، وعن المشهور لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، ولا مستند له كما في المسالك ، ولم نقف له على شاهد كما في الجواهر .
وعن البعض على أنه لمن يلي داره إلى أربعين دارا استندا إلى أخبار .
منها : صحيح جميل بن دارج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ) « 1 » ، وخبر عمرو بن مكرمة عنه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلقه وعن يمينه وعن شماله ) 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام العشرة حديث 1 و 2 .