ويحتمل اختصاصه ( 1 ) بالأول ( 2 ) ، لشيوعه في جميع المال وهو ( 3 ) من جملته ، فيكون كعتق جزء منه ، بخلاف المعين ، ولا بين أن تبلغ قيمته ضعف الوصية ، وعدمه .
وقيل : تبطل في الأول ( 4 ) استنادا إلى رواية ضعيفة .
( وتصح الوصية للمشقّص ) وهو الذي عتق منه شقص بكسر الشين وهو الجزء ( بالنسبة ) أي بنسبة ما فيه من الحرية ( 5 ) . والمراد به ( 6 ) مملوك غير السيد ، أما هو ( 7 ) فتصح في الجميع ( 8 ) بطريق أولى ( 9 ) ، ( ولأم الولد ) ( 10 ) أي أم ولد الموصي ،
شرح
- وصية لمملوك ) « 1 » ، على ما تقدم في خبر ابن الحجاج ، ولأن تنفيذ الوصية بتمليك العبد الموصى به محال لامتناع ملك العبد ، والتخطي إلى رقبته يقتضي تبديل الوصية ، ويدفعه إطلاق خبر الحسن بن صالح المتقدم حيث هو شامل للمشاع والمعيّن ، ودعوى كونه ضعيف السند مردودة بجبره بعمل الأصحاب .
( 1 ) أي اختصاص الحكم .
( 2 ) بالمشاع .
( 3 ) أي العبد الموصى له .
( 4 ) ما لو كانت قيمته ضعف الموصى به .
( 5 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 6 ) بالمشقّص .
( 7 ) أي مملوك الموصي .
( 8 ) أي جميع ما أوصى به .
( 9 ) لأنه إذا جازت الوصية من المولى لعبده إذا كان قنا كما تقدم فتجوز الوصية لعبده المشقّص الذي تحرر بعضه من باب أولى .
( 10 ) لو أوصى الإنسان لأم ولده صحت الوصية من الثلث بلا خلاف ، كما لا خلاف في أنه إذا مات سيدها ولم يوصى لها بشيء تعتق من نصيب ولدها ، وإنما الكلام في أنها هل تعتق من الوصية إذا وفّت بقيمتها ، أو من نصيب ولدها ، إذا أوصى لها بشيء ، وهما قولان مشهوران كما في الرياض ومتكافئان كما في المسالك .
واستدل للأول بأنه لا ميراث إلا بعد الوصية ، فلا يحكم لابنها بشيء حتى يحكم لها بالوصية فتعتق منها إن وفت بقيمتها ، ومع القصور يكمل الباقي من نصيب ولدها .
واستدل للثاني بأن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث لئلا يلزم خلو المال عن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 .