مختلفين ، وسواء كانت الوصية لأعمامه وأخواله أم لغيرهم على الأقوى ( إلا مع التفضيل ) فيتّبع شرطه ، سواء جعل المفضّل الذكر أم الأنثى .
( ولو قال : على كتاب اللّه فللذكر ضعف الأنثى ) ، لأن ذلك حكم الكتاب في الإرث ، والمتبادر منه هنا ذلك ( والقرابة ( 1 ) : من عرف بنسبه ) عادة ، لأن
شرح
- والذكر والأنثى والوارث وغيره بلا خلاف للتساوي في سبب الملك .
ومنه تعرف أنه إذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث ، فهم فيه سواء ، وكذا لأخواله وخالاته ، أو لأعمامه وعماته ، وعن الشيخ وجماعة أنه لو أوصى لأخواله وأعمامه ، فالأعمام لهم الثلثان والأخوال لهم الثلث لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث ) « 1 » ، وقد حملت على ما لو أوصى على كتاب اللّه .
( 1 ) لا إشكال في صحة الوصية للقرابة ، ولما فيها من الصدقة وصلة الرحم ، وقد اختلف الأصحاب في القرابة ، فعن الأكثر لا بد من الرجوع إلى العرف في تحقيق معناها ، لأن العرف هو الحجة المتبع في الألفاظ بعد عدم ورود تحديد من قبل الشارع .
وعن الشيخ بانصراف القرابة إلى كل من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام ويحكم للجميع بالقرابة ، ولا يرتقى إلى آباء الشرك وإن عرفوا بقرابة عرفا ، فقد اعتبر الإسلام للنبوي ( قطع الإسلام أرحام الجاهلية ) « 2 » ، كما أورده صاحب الجواهر وغيره في كتب الفقه وإلا فلم يعثر عليه في كتب الحديث عند العامة والخاصة ، ولقوله تعالى لنوح عن ابنهإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ« 3 » .
وفيه : إن المدار في مسألتنا على صدق اللفظ ولا ريب أن المرجع فيه هو اللغة والعرف ، على أن النبوي ضعيف السند لما تقدم على أن نفي الإسلام لأرحام الجاهلية قد يكون بمعنى تحريم العصبية الجاهلية في الإسلام ، ولو سلم أن الإسلام قد قطع أرحام الجاهلية فهو لا يدل على نفي القرابة .
وأما الآية فنفي الأهلية لا يدل على نفي القرابة ، على أنها تحمل على نفي الأهلية من نوح من حيث هو نبي معصوم ومطيع للّه جل وعلا وليس على نفي الأهلية من حيث كونه أبا . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 62 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 28 ص 384 .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 46 .