والمستند ضعيف ، وقيل إلى أربعين دارا ، استنادا إلى رواية عامية ( 1 ) .
والأقوى الرجوع فيهم ( 2 ) إلى العرف ، ويستوي « فيه » مالك الدار ، ومستأجرها ، ومستعيرها ، وغاصبها على الظاهر ( 3 ) ، ولو انتقل منها إلى غيرها اعتبرت الثانية ، ولو غاب لم يخرج عن الحكم ما لم تطل الغيبة بحيث يخرج عرفا ، ولو تعددت دور الموصي وتساوت في الاسم عرفا استحق جيران كل واحدة ، ولو غلب أحدها اختص ، ولو تعددت دور الجار واختلفت في الحكم ( 4 ) اعتبر اطلاق اسم الجار عليه عرفا كالمتحد .
ويحتمل اعتبار الأغلب سكنى فيها ، وعلى اعتبار الأذرع ففي استحقاق ما كان على رأس الغاية وجهان أجودهما الدخول ( 5 ) ، وعلى اعتبار الدور قيل ( 6 ) :
يقسم على عددها ، لا على عدد سكانها . ثم تقسم حصة كل دار على عدد سكانها ( 7 ) . ويحتمل القسمة على عدد السكان مطلقا ( 8 ) ، وعلى المختار ( 9 ) فالقسمة على الرؤوس مطلقا .
شرح
( 1 ) العجب منه كيف جعل المستند رواية عامية مع أنه في المسالك قال : ( وقد حققنا في الوقف أن به من طرقنا روايات كثيرة منها حسنة جميل بن دراج عن أبي جعفر عليه السّلام ) انتهى .
( 2 ) في الجيران .
( 3 ) لأن المعتبر هو السكنى فلا يعتبر في الجار العرفي الملكية فيدخل المستأجر والمستعير بل والغاصب ، وعن العلامة في التحرير عدم استحقاق الغاصب ، وحكي عنه التوقف في المستأجر والمستعير .
( 4 ) بحيث خرجت بعد الدور عن جواره .
( 5 ) بحيث انتهى عدد الأذرع إلى باب الدار فعن ابن البراج الدخول وقواه في الدروس وغيره في غيره ، لدخول الغاية في المغيّا ، ولو انتهى عدد الأذرع إلى وسط الدار فلا إشكال في الدخول .
( 6 ) ولم يعرف القائل .
( 7 ) وفيه : إن المدار على عدد السكان لأنهم هم المراد بالجيران ، نعم كانت الدور لتحديد سعة الجيرة .
( 8 ) سواء تساوى سكان الدور أم اختلفوا في العدد .
( 9 ) أي على الجار العرفي .