وفي اعتبار قبوله ( 1 ) هنا وجه قوي ، لإمكانه منه ، بخلاف الحمل .
وقيل ( 2 ) : يعتبر قبول وليه . ثم إن اتحد ( 3 ) فهي له ، وإن تعدد قسّم الموصى به على العدد بالسوية ( 4 ) ، وإن اختلفوا بالذكورية ، والأنوثية .
[ في ما لو أوصى للعبد ]
( ولو أوصى للعبد لم يصح ) ( 5 ) ، سواء كان قنا أم مدبرا أم أمّ ولد . أجاز مولاه
شرح
( 1 ) أي قبول الوارث فيما لو مات الحمل بعد انفصاله حيا وجه قوي لإمكانه في حقه ، نعم لا نعتبر القبول من الحمل لتعذره فيسقط كما سقط القبول عند تعذره فيما لو أوصى لغير معيّن .
( 2 ) وهو الحلي كما نقل .
( 3 ) أي الحمل فالوصية له .
( 4 ) قضاء لحق العدل .
( 5 ) لا تصح الوصية للمملوك الأجنبي ، لانتفاء أهلية الملك عن العبد ، لأنه لا يملك ولو أذن له سيده ، بلا فرق بين القن والمدبّر وأم الولد لاشتراكهم في تمحض الرقية ، نعم لو قلنا بملك العبد فتصح الوصية وتحتاج إلى قبوله ، ويؤيد الأول بل يدل عليه خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليهما السّلام ( لا وصية لمملوك ) « 1 » .
نعم إذا كان عبد الغير الموصى له مكاتبا ، فإن كان مطلقا لم يؤد شيئا أو مشروطا فكذلك لا تصح الوصية له ببقائه على المملوكية ، ولصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث لا تجوز وصيتها ، إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصي له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية ، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأجاز له ربع الوصية ) « 2 » ، والمناقشة بالسند باشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره ، وباشتماله على إبراهيم بن هاشم وهو لم يمدح ولم يذم ليست في محلّها ، لأن ابن قيس هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد ، ولأن إبراهيم بن هاشم من مشايخ الإجازة وهذا ما يغني عن توثيقه وعن المحقق الثاني والشارح في المسالك صحة الوصية للمكاتب لانقطاع سلطنة المولى عنه ، ولهذا يصح ما يقع من المكاتب من بيع واكتساب من دون توقف على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 80 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .