( وقف العقد على اجازتها ) ( 1 ) ولا يقع باطلا ( 2 ) ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ( 3 ) ، وليس المانع هنا إلا عدم رضاها . وهو ( 4 ) مجبور بإيقافه على اجازتها ، كعقد الفضولي ، ولرواية سماعة ( 5 ) عن الصادق عليه السّلام .
وقيل ( 6 ) : يبطل ( 7 ) ، لحسنة ( 8 ) الحلبي : من تزوج أمة على حرة فنكاحه
شرح
- فالجمع بينه وبين أخبار البطلان المتقدمة يقتضي البطلان ما لم تأذن سابقا ولا لاحقا .
القول الثالث : تخيير الحرة بين فسخ عقد الأمة وإمضائه وبين فسخ عقد نفسها وإمضائه وقد حكاه في المسالك عن جماعة ، وهو المحكي عن الشيخين وابن البراج وسلّار وابن حمزة ، لموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل تزوج أمة على ضرة ، فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ، قلت : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل عليها إذا لم ترض حين تعلم ، قلت : فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال : نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تتزوج إن شاءت ) « 1 » .
وقد طعن الشارح في المسالك كذا المحقق في النافع في سند خبر سماعة ، وهو ليس في محله ، لأنه موثق وقد ثبت حجيته في محله .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فالجمع بين النصوص يقتضي القول الثالث فيثبت بطلان عقد الأمة مع عدم إذن الحرة بمفهوم الصحيح وبمنطوق نصوص البطلان ، ويثبت صحته مع إذن الحرة بمنطوق الصحيح لإطلاقه ، ويثبت الخيار للحرة في عقد نفسها بمنطوق موثق سماعة .
( 1 ) أي إجازة الحرة .
( 2 ) وهو القول الثاني المتقدم .
( 3 ) كما في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » .
( 4 ) أي عدم رضا الحرة .
( 5 ) وقد تقدمت ، وهي وإن دلت على تخيير الحرة في عقد نفسها لكنها أقرت بعدم وقوع عقد الأمة باطلا من رأس .
( 6 ) وهو القول الأول المتقدم .
( 7 ) وإن أذنت الحرة بعد ذلك .
( 8 ) ليس في السند من يتوقف فيه إلا إبراهيم بن هاشم ، وهو لم يمدح ولم يذم فلذا جعلها -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .