تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
متى وطء الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى أيضا ( 1 ) إلى أن تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه ، لا لغرض العود إلى الأولى فإن اتفق إخراجها لا لذلك ( 2 ) حلت له الأولى ، وإن أخرجها ليرجع إلى الأولى فالتحريم باق ، وإن وطء الثانية جاهلا بالتحريم لم تحرم عليه الأولى . ومستند هذا التفصيل روايات بعضها صريح فيه ( 3 ) وخالية عن المعارض ، فالقول به متعين ، وبه ( 4 ) ينتفي ما عللوه في الأول ( 5 ) .
شرح
- الإرشاد والمحقق الثاني في جامعه ، وتفصيله : إن كان وطء الثانية للجهالة بالموضوع أو الحكم لم تحرم الأولى عليه ، وإن كان الوطء المذكور مع العلم حرمت الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه ، لا للعود إلى الأولى ، بل لو أخرج الثانية للعود إلى الأولى فلا تحل الأول حينئذ ، ومستند هذا التفصيل أخبار ففي صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى فقال : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت إن باعها ؟ فقال : إن كان إنما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ) « 1 » ، وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( سألته عن رجل ملك أختين أيطؤهما جميعا ؟ فقال : يطأ إحداهما فإذا وطء الثانية حرمت عليه الأولى التي وطأ حتى تموت الثانية أو يفارقها ، وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع إليها ، إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت ) 2 ومثلها غيرها . وهذه الأخبار محمولة على صورة العلم جمعا بينها وبين خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال : إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطأ الأخيرة وهو يعلم أنهما عليه حرام حرمتا عليه جميعا ) 3 . ولكن مع الأعراض عن ذيلها لمعارضته لما تقدم . ( 1 ) كما حرمت الثانية بسبب وطء الأولى . ( 2 ) أي لا للعود . ( 3 ) في التفصيل . ( 4 ) أي بالتفصيل . ( 5 ) أي القول الأول من أن الحرام لا يحرم الحلال ولأصالة الإباحة ، لأنه مع وجود الروايات -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 9 و 10 و 5 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 278 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي