الأصحاب ( 1 ) ، فلا عبرة بالنظر المتفق ، ولمس الطبيب ، ونحوهما وإن كانت العبارة ( 2 ) مطلقة ( 3 ) . هذا حكم المنظورة والملموسة بالنسبة إليهما .
وهل يتعدى التحريم إلى أمهما وابنتهما في حق الفاعل قولان ( 4 ) : مأخذهما أصالة الحل ( 5 ) ، واشتراط ( 6 ) تحريم البنت بالدخول بالأم في الآية ( 7 ) ، ولا قائل
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : ( نعم لا يبعد القول بالنشر - أي نشر الحرمة - بالتجريد واللمس لباطن الجسد ، ووضع البطن على البطن وإن لم يكن ذلك عن شهوة وتلذذ ) انتهى .
( 2 ) أي عبارة المصنف .
( 3 ) حيث لم يقيد اللمس والنظر بالشهوة .
( 4 ) فعلى تقدير القول بتحريم الملموستين على الأب والابن بما ذكر فهل تحرم أم الملموسة وإن علت وبناتها وإن نزلن على المولى قولان ، أحدهما التحريم ، وإليه ذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف ، للنبوي ( من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وابنتها ) « 1 » والنبوي الآخر ( لا ينظر اللّه تعالى إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ) « 2 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( عن رجل تزوج بامرأة فنظر إلى رأسها أو إلى بعض جسدها ، أيتزوج ابنتها ؟ قال عليه السّلام : لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها ) « 3 » .
القول الثاني : الجواز على كراهة ما لم يطأ البنت ، فإن وطء البنت فتحرم أمها وبنتها ولو لم تكن أمة ، لصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل باشر امرأة وقبّل غير أنه لم يفض إليها ، ثم تزوج ابنتها ، قال عليه السّلام : إن لم يكن أفضى إليها فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج ابنتها ) « 4 » ، وهو أولى بعد حمل الأخبار السابقة على الكراهة .
( 5 ) المستفادة من قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 5 » .
( 6 ) دليل ثان لعدم التحريم .
( 7 ) وهي قوله تعالى :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ« 6 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 24 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 23 .