( الأب ، وبالعكس ) وهو منظورة الأب وملموسته ( تحرم ) على ابنه . أما الأول فلأن فيه جمعا بين الأخبار التي دل بعضها على التحريم ، كصحيحة محمد بن بزيع وغيرها ، وبعضها على الإباحة كموثقة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام بنفي البأس عن ذلك ، بحمل النهي على الكراهة .
وأما الثاني وهو تحريم منظورة الأب وملموسته على الابن فلصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا جرّد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه » ، ومفهومها ( 1 ) الحل لأبيه ، فإن عمل بالمفهوم ، وإلا ( 2 ) فبدلالة الأصل ( 3 ) ، ولما سبق ( 4 ) .
وفيه ( 5 ) نظر ، لأن صحيحة ابن بزيع دلت على التحريم فيهما ( 6 ) ، ورواية علي بن يقطين دلت على نفيه ( 7 ) فيهما ( 8 ) ، فإن وجب الجمع بينهما بالكراهة فالحكم في صحيحة ( 9 ) محمد بن مسلم كذلك ( 10 ) . وهذا ( 11 ) هو الذي اختاره المصنف في
شرح
- وردت في الأمة إذا حصل لها ذلك من مالكها ، غايته أنه ينظر إليها أو يلمسها على نحو لا يجوز إلا لمالك بضعها .
هذا والبحث في اللمس مطلقا والنظر بشهوة لغير الوجه والكفين ، أما النظر للوجه والكفين بغير شهوة فلا إشكال ولا خلاف في عدم نشر الحرمة به ، بل قد يقال - كما في الجواهر - بعدم النشر بالنظر إليهما بشهوة لظهور النصوص فيما لا يشمله كما اعترف به في المسالك ، بل ولا يشمل النظر إلى ما يبدو عادة من الجارية وإن تلذذ بذلك .
( 1 ) وهو مفهوم اللقب .
( 2 ) أي وإن لم يعمل بالمفهوم لضعفه ، وعلى فرض ثبوته فهو غير صالح لمعارضة أخبار التحريم .
( 3 ) أي أصالة الحل لقوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ.
( 4 ) من موثق علي بن يقطين الدال على الإباحة .
( 5 ) أي في هذا التفصيل من الماتن .
( 6 ) في ملموسة الأب وملموسة الابن .
( 7 ) أي نفي التحريم .
( 8 ) في ملموسة الأب وملموسة الابن .
( 9 ) الدالة على تحريم ملموسة الأب فقط .
( 10 ) أي تحمل على الكراهة جمعا بينها وبين موثق علي بن يقطين .
( 11 ) أي القول بعدم التحريم في الملموستين ، وإن كان على كراهة .