تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويجوز الجمع بين الأختين في الملك ( 1 ) ، وكذا بين الأم وابنتها فيه ( 2 ) . وإنما يحرم الجمع بينهما في النكاح وتوابعه ( 3 ) من الاستمتاع . ( ولو وطء إحدى الأختين المملوكتين حرمت الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ) ( 4 ) ببيع ، أو هبة ، أو غيرهما ( 5 ) . وهل يكفي ( 6 ) مطلق العقد الناقل للملك أم يشترط لزومه فلا يكفي البيع بخيار ، والهبة التي يجوز الرجوع فيها وجهان : من اطلاق ( 7 ) النص اشتراط خروج الأولى عن ملكه ، وهو ( 8 ) حاصل بمطلقه ( 9 ) ، ومن أنها ( 10 ) مع تسلطه ( 11 ) على
شرح
( 1 ) المجرد عن الوطء لإطلاق قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 1 » بعد كون النهي عن الجمع بين الأختين في قوله تعالى :وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ« 2 » مختصا بالعقد لسياق الآية . ( 2 ) في الملك . ( 3 ) من النظر واللمس المحرّمين للأمة على المولى ، والمحرّمين لأمها وبنتها عليه أيضا . ( 4 ) إذا ملك أختين دفعة أو على التعاقب صح التملك بلا خلاف فيه ، وله نكاح أيتهما شاء ، فإذا وطئ إحداهما حرم عليه وطئ الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر عبد اللّه بن سنان ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا كانت عنده الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ، ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ، يهبها أو يبيعها ، فإن وهبها لولده يجزيه ) « 3 » . ( 5 ) من نواقل الملك . ( 6 ) في نقل الأولى عن ملكه حتى تحل له الثانية . ( 7 ) دليل لكفاية مطلق العقد الناقل ، حيث ورد في الخبر المتقدم ( فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ) وهو ظاهر في اشتراط مطلق الخروج وهو متحقق بمطلق الناقل . ( 8 ) أي الخروج . ( 9 ) أي بمطلق الناقل . ( 10 ) دليل لاشتراط اللزوم في العقد الناقل ، والضمير في ( أنها ) راجع إلى الأولى . ( 11 ) أي تسلط المولى الواطئ .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 24 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .