تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
- منها : صحيح سعيد بن يسار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة ، يتزوج ابنتها ؟ قال عليه السّلام : نعم - يا سعيد - إن الحرام لا يفسد الحلال ) « 1 » ، وصحيح هشام بن المثنى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وبنتها ) 2 ، وموثق حنان بن سدير ( كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا ، هل تحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يحرّم الحلال ) 3 ومثلها غيرها من النصوص ، ولكن أخبار التحريم أوضح وأصرح فلا بدّ من تقييد أخبار الجواز بما إذا فجر بها بما دون الزنا . ثم من حكم بعدم التحريم بالزنا المتقدم على العقد استثنى من الزنا بالعمة والخالة فإنه تحرم ابنتهما على تقدير سبق الزنا على العقد لصحيح محمد بن مسلم ( سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا جالس - عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت : إنه لم يكن أفضى إليها ، إنما كان شيء دون شيء ، فقال عليه السّلام : لا يصدّق ولا كرامة ) « 4 » ، ولموثق أبي أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله محمد بن مسلم - وأنا جالس - عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون ذلك ، قال : كذب ) 5 . وهاتان الروايتان واردتان في الخالة ولكنهم ألحقوا العمة بها ، وقال في المسالك : ( وما وقفت على وجهه ) ، ثم إن الظاهر أن الخبرين حاكيين عن واقعة واحدة غير أنّ السائل لم يصرح بوقوع الوطء أولا ثم صرح بعدمه ثانيا وقد كذّبه الإمام عليه السّلام في ذلك ، وهذا غير لائق بمقامه وهو قرينة الفساد ، فلذا توقف الحلي والعلامة في المختلف في الحكم ، وفيه : إنه يمكن أن يكون التكذيب الصادر من المعصوم عليه عليه السّلام عن علم منه بالواقع ولا زالوا يخبرون بمثل ذلك ، وأما إلحاق العمة بالخالة فقد قال في الجواهر : ( لعدم القول بالفصل ، بل عن السرائر روي أن من فجر بعمته أو خالته لم يحلّ ابنتاهما أبدا ، فيمكن أن يكون رواية لم تصل إلينا ) انتهى . ثم على القول بالتحريم فتحرم أم الموطوءة بالزنا عليه وكذا ابنتها كما يحرم عليه ذلك فيما لو وطأ بالعقد الصحيح ، وهذا دال على أن الزنا السابق على العقد ملحق بالمصاهرة من -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 6 و 7 و 11 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 والوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .