نصوص ، إلا أنها معارضة بمثلها ، ومن ثمّ ذهب ابن أبي عقيل إلى اشتراط الدخول بالبنت في تحريمها ( 1 ) كالعكس ( 2 ) . والمذهب هو الأول ( 3 ) .
( أما الأخت ) للزوجة ( فتحرم جمعا ) بينها وبينها ( 4 ) ، فمتى فارق الأولى ( 5 )
شرح
( 1 ) أي تحريم الأم .
( 2 ) وهو تحريم البنت إذا دخل بالأم .
( 3 ) وهو عدم اشتراط الدخول بالبنت في تحريم الأم .
( 4 ) أي بين الزوجة وأختها ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ- إلى قولهوَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ« 1 » ، وللأخبار الكثيرة .
منها : خبر مروان بن دينار ( قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام لأي علة لا يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين ؟ قال عليه السّلام : لتحصين الإسلام ، وفي سائر الأديان يرى ذلك ) « 2 » ولا فرق بين كون الجمع بنكاح دائم أو منقطع ، ويشهد له صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام ( سألته عن رجل تكون عنده امرأة ، يحلّ أن يتزوج أختها متعة ؟ قال عليه السّلام : لا ) 3 .
ولا فرق بين كونه قد دخل بالأولى أو لا ، للإطلاق ، ولا بين كون الأخت أختا للزوجة من أبويها أو من أحدهما ، وكذا لا فرق بين كونها أختا لها من النسب أو من الرضاع ، ويشهد له صحيح الحذاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة ) 4 .
( 5 ) إذا تزوج بإحدى الأختين ثم طلقها ، فإن كان الطلاق رجعيا فلا يجوز له نكاح أختها حتى تخرج عن العدة ، وإن كان الطلاق بائنا فيجوز له التزويج بمجرد الطلاق ، بلا خلاف في ذلك لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلق امرأة أو اختلعت أو بانت ، أله أن يتزوج بأختها ، قال عليه السّلام : إذا برأت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها ) « 5 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة ) 6 ومثلها غيرها ، ومفهومها أنه لا يجوز له الزواج بأختها إن كان له عليها رجعة .
ويلحق بالطلاق البائن موت الزوجة فلو ماتت فيجوز له التزويج بأختها من حين الموت -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 و 4 و 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب العدد حديث 2 و 1 .