عليها ( 1 ) ابنة حقيقة ( 2 ) ، ( لا ابنة المعقود عليها ) من غير دخول ، فلو فارقها ( 3 ) قبل الدخول حلّ له تزويج ابنتها ، وهو موضع وفاق ، والآية الكريمة صريحة في اشتراط الدخول في التحريم ( 4 ) ، وأما تحريم الأم وإن لم يدخل بالبنت فعليه المعظم ، بل كاد يكون اجماعا . واطلاق قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
( 5 ) يدل عليه ( 6 ) ، والوصف بعده بقوله تعالى :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
( 7 ) لا حجة فيه ( 8 ) ، إما لوجوب عوده ( 9 ) إلى الجملة الأخيرة ( 10 ) كالاستثناء ( 11 ) ، أو لتعذر حمله ( 12 ) عليهما ( 13 ) من جهة أن « من » ( 14 ) تكون مع الأولى ( 15 ) بيانية ، ومع الثانية ( 16 ) ابتدائية ، والمشترك لا يستعمل في معنييه معا . وبه ( 17 ) - مع ذلك -
شرح
( 1 ) أي على بنت الابن وبنت البنت .
( 2 ) صرح النراقي في المستند بأن حكم بنت البنت وبنت الابن فنازلا حكم البنت بالإجماع وإن لم يستنبط من الأخبار .
( 3 ) أي فارق المعقود عليها .
( 4 ) أي تحريم البنت لو تزوج الأم .
( 5 ) النساء آية : 23 .
( 6 ) على عدم اشتراط الدخول في البنت في تحريم الأم .
( 7 ) النساء آية : 23 .
( 8 ) وعدم الحجية لأحد أمرين قد تقدما في الشرح وسيذكرهما الشارح هنا .
( 9 ) أي عود الوصف .
( 10 ) وهي الربائب .
( 11 ) أي كما أن الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة بعود إلى الأخيرة فكذا الوصف والشرط وكل قيد .
( 12 ) أي حمل الوصف المذكور .
( 13 ) على أمهات النساء وعلى الربائب .
( 14 ) الموجودة في الوصف ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) « 1 » .
( 15 ) أي الجملة الأولى الدالة على أمهات نسائكم .
( 16 ) أي الجملة الثانية الدالة على الربائب .
( 17 ) أي بالتحريم مطلقا في أم الزوجة وإن لم يدخل في البنت .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .