ففي بطلانه ( 1 ) ، أو وقوفه ( 2 ) على رضاهما فإن فسختاه بطل ، أو تخييرهما ( 3 ) فيه ( 4 ) وفي عقدهما ( 5 ) أوجه ( 6 ) ، أوسطها ( 7 ) الأوسط ، وإن تقدم عقد ( 8 ) بنت الأخ
شرح
- وفيه : إن فسخ العقد السابق بعد لزومه قد منع منه مانع شرعي وهو اللزوم فينحصر رفع الجمع بفسخ الثاني أو إمضائه .
القول الرابع : بطلان العقد الثاني من رأس ، وتزلزل العقد الأول ، وللعمة أو الخالة أن تفسخ عقد نفسها ، وهو اختيار ابن إدريس ، واحتج على بطلان العقد الثاني بالنهي الدال على الفساد ، وأما تزلزل العقد الأول فلم يتعرض لدليله كما في المسالك ، وفيه إن النهي في المعاملات غير دال على الفساد .
( 1 ) أي بطلان العقد الثاني كما هو مقتضى القول الأول المتقدم .
( 2 ) أي وقوف العقد الثاني على رضا العمة أو الخالة مع لزوم العقد الأول كما هو مقتضى القول الثاني المتقدم .
( 3 ) أي تخيير العمة أو الخالة بالفسخ .
( 4 ) في العقد الثاني .
( 5 ) وهو العقد الأول كما هو مقتضى القول الثالث .
( 6 ) بل أقوال وقد ترك التعرض للقول الرابع .
( 7 ) أي الأعدل .
( 8 ) المشهور أنه يجوز العقد على عمة الزوجة وخالتها ولو كرهت الزوجة ، للأخبار التي تقدم بعضها .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا تنكح ابنة الأخت على خالتها ، وتنكح الخالة على ابنة أختها ، ولا تنكح ابنة الأخ على عمتها وتنكح العمة على ابنة أخيها ) « 1 » ، وعن الصدوق المنع مع الرضا وعدمه كالعكس فيما لو تزوج بنت الأخ أو الأخت بعد زواج العمة أو الخالة حيث ذهب إلى المنع مطلقا أيضا ، ويستدل له بخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) « 2 » ، وفيه : إنه مطلّق يقيّد إطلاقه بالنصوص المتقدمة .
هذا والمشهور بين الأصحاب عدم الفرق بين علم العمة والخالة بالحال أو جهلهما به ، وعن الشارح هنا وفي المسالك اشتراط علم الداخلة - وهي العمة والخالة هنا - بكون -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 .