آباؤُكُمْ
( 1 ) وقوله تعالى :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ
( 2 ) ، والنكاح حقيقة في العقد على الأقوى ، والحليلة حقيقة في المعقود عليها للابن قطعا ، ( وأم الموطوءة ) ( 3 ) حلالا ، أو حراما ( 4 ) ، ( وأم المعقود عليها ) ( 5 ) وإن لم يدخل بها ( فصاعدا ) وهي جدتها من الطرفين وإن علت .
شرح
( 1 ) النساء آية : 22 .
( 2 ) النساء آية : 23 .
( 3 ) من وطأ امرأة بالعقد أو بالملك حرمت عليه أمها وإن علت لأب أم لأم ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ- إلى قوله -وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 1 » .
( 4 ) أي من زنا بامرأة حرم عليه أمها وإن علت ، وسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى .
( 5 ) ذهب الأكثر إلى أن أم الزوجة وإن علت تحرم على الزوج بمجرد العقد وإن لم يتحقق الدخول ، لأن تحريم أمهات النساء غير مشروط بالدخول بالنساء لقوله تعالى :وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 2 » ، وهو شامل للمدخول بهن وغيره ، ولمرسل العياشي عن أبي حمزة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ له ابنتها ؟ فقال :
قد قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السّلام لا بأس به ، إن اللّه يقول :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ، ولو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أمها ، قلت له : أليس هما سواء ؟
فقال : لا ، ليس هذه مثل هذه ، إن اللّه يقول : وأمهات نسائكم ، لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هاهنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط ) « 3 » ، وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللّه ) 4 ، والمعنى والأمهات في الآية مطلقات غير مقيدات ، فأطلقوا ما أطلق اللّه جل وعلا .
وخالف ابن أبي عقيل منا وبعض العامة وأنه لا تحرم الأمهات إلا بعد الدخول ببناتهن كالبنات حيث لا تحرم بنت الزوجة إلا بشرط الدخول بأمها ، لقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ- إلى قوله -وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ-
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 و 2 .