تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الدخول بالكبيرة ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) الكبيرة ( 3 ) . وينفسخ نكاح الجميع مطلقا ( 4 ) . ( ولا تقبل الشهادة به ( 5 ) إلا مفصلة ) ( 6 ) فلا تكفي الشهادة بحصول الرضاع المحرّم مطلقا ( 7 ) للاختلاف في شرائطه كيفية وكمية ، فجاز أن يكون مذهب الشاهد مخالفا لمذهب الحاكم فيشهد بتحريم ما لا يحرّمه . ولو علم موافقة رأي الشاهد لرأي الحاكم في جميع الشرائط فالمتجه الاكتفاء بالإطلاق ( 8 ) ، إلا أنّ
شرح
- وقد صارت الصغيرة بنتا والكبيرة أما دفعة واحدة فانفسخ نكاحهما ، ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا سواء دخل بالكبيرة أم لا ، لصيرورة الصغيرة بنتا له والكبيرة أما لزوجته ، وكلاهما من العناوين المحرمة بالنسب ، وإن كان اللبن لغيره فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا أبدا ، لأن الكبيرة تصير أم الزوجة بالرضاع فتحرم ، والصغيرة بنت المدخول بها فتحرم ، وإن لم يكن دخل بالكبيرة فتحرم الكبيرة لأنها بالرضاع تصير أما للزوجة فتحرم ، وأما الصغيرة فلا تحرم مؤبدا لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ومع فسخ نكاحها على ما تقدم فيجوز له تجدده فيما بعد إن شاء . ( 1 ) إذا لم يكن الرضاع بلبنه ، وإلا فلو كان الرضاع بلبنه فتحرم كل منهما مؤبدا وإن لم يدخل بالكبيرة . ( 2 ) أي وإن لم يدخل بالكبيرة . ( 3 ) أي فتحرم الكبيرة مؤبدا ، والصغيرة يبطل نكاحها ولأنها ربيبة غير المدخول بها ، ويجوز له العقد فيما بعد . ( 4 ) سواء دخل بالكبيرة أم لا ، وسواء كان الرضاع بلبنه أم لا . ( 5 ) بالرضاع . ( 6 ) قد عرفت أن الخلاف واقع في القدر المعتبر من الرضاع في التحريم كمية ، وكيفية ، فمنهم من يجعله محرّما قليلا كان أو كثيرا ، ومنهم من يعتبر منه عشر رضعات ، ومنهم خمس عشرة رضعة ، ومنهم من يعتبره عن ولادة ومنهم من يكتفي بكونه عن حمل . وإذا كان كذلك لم تكف شهادة الشاهدين أن بين فلان وفلانة رضاعا محرّما ، أو أن فلانا قد رضع من فلانة رضاعا محرّما ، لجواز أن يستند الشاهد منهما إلى ما يعتقد أنه محرم وهو عند الحاكم غير محرم ، فلا بد من التفصيل بكل ماله الدخل من شرائط الرضاع المحرم المعتبرة عند الحاكم . ( 7 ) أي بلا تفصيل . ( 8 ) من دون تفصيل ، إلا أن التفصيل أحوط خروجا من خلاف الأصحاب حيث أطلقوا -