يقتضيه ( 1 ) عند الحاكم ، ولو كانت الشهادة على الإقرار به ( 2 ) قبلت مطلقة ( 3 ) ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم ( 4 ) ، بخلاف الشهادة على عينه ( 5 ) .
[ في من تحرم بالمصاهرة ]
( وتحرم بالمصاهرة ) ( 6 ) وهي علاقة تحدث بين الزوجين ، وأقرباء كل منهما بسب النكاح ( 7 ) توجب الحرمة ( 8 ) ، ويلحق ( 9 ) بالنكاح ( 10 ) الوطء ( 11 ) ، والنظر
شرح
( 1 ) أي يقتضي الرضاع بالصراحة على نحو المطابقة .
( 2 ) أي بالرضاع بأن يشهد بأن فلانة قد أقرت بأنها أرضعت فلانا رضاعا محرّما .
( 3 ) من دون اشتراط التفصيل في الشهادة ، حينئذ ، لأنها شهادة على الإقرار وليست شهادة على الرضاع .
( 4 ) بحيث كان المقرّ يرى كفاية عشر رضعات ، والحاكم لا يرى إلا خمس عشرة رضعة .
( 5 ) أي عين الرضاع بالشرائط المذكورة .
( 6 ) وهي علاقة قرابة تحدث بالزواج ، وقد جعلها اللّه تعالى كما جعل النسب قال تعالى :هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً« 1 » ، وعن الأكثر تعريفها بأنها علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر بسبب نكاح الزوجين ، وتوجب حرمة النكاح ، وهو المعروف من معناها لغة وعرفا .
وبعضهم الحق بهذه العلاقة الناشئة من النكاح الوطء والنظر واللمس على وجه مخصوص ، واستشكل المحقق في الشرائع حدوثها بالزنا ووطء الشبهة والنظر واللمس المخصوصين .
والأمر سهل لعدم كون عنوان المصاهرة بنفسه موضوعا للحكم فلا داعي لإطالة الكلام في بيان مفهومه ، وإنما البحث في الموارد التي دلت الأدلة من الكتاب والسنة على ثبوت الحرمة فيها .
( 7 ) أي نكاح الزوجين .
( 8 ) أي الحرمة بين أحد الزوجين وأقرباء الآخر .
( 9 ) أي في الحرمة .
( 10 ) أي النكاح الموجب للمصاهرة .
( 11 ) أي الأعم من وطء الشبهة والزنا ووطء الأمة لغير المالك .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 54 .