تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
يقتضيه ( 1 ) عند الحاكم ، ولو كانت الشهادة على الإقرار به ( 2 ) قبلت مطلقة ( 3 ) ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وإن أمكن استناد المقر إلى ما لا يحصل به التحريم عند الحاكم ( 4 ) ، بخلاف الشهادة على عينه ( 5 ) .

[ في من تحرم بالمصاهرة ]

( وتحرم بالمصاهرة ) ( 6 ) وهي علاقة تحدث بين الزوجين ، وأقرباء كل منهما بسب النكاح ( 7 ) توجب الحرمة ( 8 ) ، ويلحق ( 9 ) بالنكاح ( 10 ) الوطء ( 11 ) ، والنظر
شرح
( 1 ) أي يقتضي الرضاع بالصراحة على نحو المطابقة . ( 2 ) أي بالرضاع بأن يشهد بأن فلانة قد أقرت بأنها أرضعت فلانا رضاعا محرّما . ( 3 ) من دون اشتراط التفصيل في الشهادة ، حينئذ ، لأنها شهادة على الإقرار وليست شهادة على الرضاع . ( 4 ) بحيث كان المقرّ يرى كفاية عشر رضعات ، والحاكم لا يرى إلا خمس عشرة رضعة . ( 5 ) أي عين الرضاع بالشرائط المذكورة . ( 6 ) وهي علاقة قرابة تحدث بالزواج ، وقد جعلها اللّه تعالى كما جعل النسب قال تعالى :هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً« 1 » ، وعن الأكثر تعريفها بأنها علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر بسبب نكاح الزوجين ، وتوجب حرمة النكاح ، وهو المعروف من معناها لغة وعرفا . وبعضهم الحق بهذه العلاقة الناشئة من النكاح الوطء والنظر واللمس على وجه مخصوص ، واستشكل المحقق في الشرائع حدوثها بالزنا ووطء الشبهة والنظر واللمس المخصوصين . والأمر سهل لعدم كون عنوان المصاهرة بنفسه موضوعا للحكم فلا داعي لإطالة الكلام في بيان مفهومه ، وإنما البحث في الموارد التي دلت الأدلة من الكتاب والسنة على ثبوت الحرمة فيها . ( 7 ) أي نكاح الزوجين . ( 8 ) أي الحرمة بين أحد الزوجين وأقرباء الآخر . ( 9 ) أي في الحرمة . ( 10 ) أي النكاح الموجب للمصاهرة . ( 11 ) أي الأعم من وطء الشبهة والزنا ووطء الأمة لغير المالك .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 54 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 254 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي