واللمس على وجه مخصوص ( 1 ) .
وهذا هو المعروف من معناها ( 2 ) لغة وعرفا ، فلا يحتاج إلى إضافة وطء الأمة ، والشبهة ، والزنا ، ونحوه ( 3 ) إليها ( 4 ) وإن أوجب ( 5 ) حرمة على بعض الوجوه ( 6 ) ، إذ ذاك ( 7 ) ليس من حيث المصاهرة ، بل من جهة ذلك الوطء ، وإن جرت العادة بإلحاقه ( 8 ) ( 9 ) بها في بابها ( زوجة كل من الأب فصاعدا ) كالجد وإن علا من الطرفين ، ( والابن فنازلا ) وإن كان ( 10 ) للبنت وأطلق عليه ( 11 ) الابن مجازا ( على الآخر ) ( 12 ) وإن لم يدخل بها الزوج ، لعموم
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ
شرح
( 1 ) قيد للثلاثة ، فهو قيد للوطء بحيث يكون الوطء سابقا على العقد حتى يوجب الحرمة ، وهو قيد للنظر واللمس بحيث يكون النظر واللمس لغير المالك فإنه يوجب الحرمة بين الفاعل والأمة .
( 2 ) أي معنى المصاهرة .
( 3 ) من النظر واللمس المخصوصين .
( 4 ) إلى المصاهرة .
( 5 ) أي كل واحد من هذه المذكورات .
( 6 ) كالوطء السابق على العقد فإنه يوجب التحريم .
( 7 ) أي حرمة الوطء على بعض الوجوه .
( 8 ) أي إلحاق الوطء وكذا بقية المذكورات .
( 9 ) أي بالمصاهرة .
( 10 ) أي الابن .
( 11 ) أي على ابن البنت .
( 12 ) تحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا ، وأولاده وإن نزلوا ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ« 1 » ، والنكاح حقيقة في العقد ، فتشمل الآية المدخول بها وغيرها ، وهذه الآية دالة على حرمة معقودة الأب على الابن .
ولقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ- إلى قوله تعالى -وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ« 2 » ، وهي شاملة للمدخول بها ولغيرها فتدل على حرمة معقودة الابن على الأب .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 22 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 .