( ولو لحق الرضاع العقد حرّم كالسابق ) ( 1 ) فلو أرضعت أمّه ( 2 ) ، أو من يحرم النكاح بإرضاعه ( 3 ) كأخته ( 4 ) ، وزوجة أبيه ( 5 ) ، وابنه ( 6 ) ، وأخيه ( 7 ) بلبنهم زوجته فسد النكاح ( 8 ) ، ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما ( 9 ) حرّمتا أبدا مع
شرح
- إن إخوة الأخ إذا لم يكونوا إخوة لا يحرمون على أخوته ، وهنا كذلك فأخوة المرتضع بالرضاعة ليسوا بأخوة لأخوته بالولادة فلا يحرمون عليهم .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في أن الرضاع يحرّم النكاح على تقدير سبقه عليه كما لو أرضعت أمه بنتا فتصير أخته من الرضاعة فيحرم عليه نكاحها ابتداء ، وكذلك فالرضاع يبطل النكاح على تقدير تأخره عنه ، كما لو تزوج صغيرة فأرضعتها أمه فتصير أخته من الرضاعة فيبطل عقد النكاح ، بلا خلاف فيه أيضا للقطع بعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة في تحريم الرضاع للنكاح كما في الجواهر ، ويشهد له النصوص الكثيرة الواردة في تحريم الزوجتين بحيث ارتضعت إحداهما من الأخرى بلبنه ، فإحداهما بنته من الرضاعة والأخرى أم زوجته كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح ) « 1 » ومثله غيره ، وسيأتي الكلام مفصلا في هذه المسألة .
( 2 ) أي أرضعت أمه زوجته الصغيرة لحرمت عليه زوجته ، لأنها بالرضاع المذكور تصير أخته من الرضاعة .
( 3 ) الضمير عائد إلى الموصول ( من يحرم ) ، والمعنى من يحرم النكاح بسبب إرضاعه .
( 4 ) أي أرضعت أخته زوجته الصغيرة لحرمت عليه زوجته ، لأنها بالرضاع تصير بنت أخته من الرضاعة .
( 5 ) فلو أرضعت زوجة أبيه زوجته الصغيرة لبطل النكاح ، لأن زوجته تصير أخته بالرضاع .
( 6 ) أي أرضعت زوجة ابنه زوجته الصغيرة فيبطل النكاح ، لأن زوجته تصير بنت ابنه بالرضاع .
( 7 ) أي أرضعت زوجة أخيه زوجته الصغيرة فيبطل النكاح ، لأن زوجته تصير بنت أخيه بالرضاع .
( 8 ) وكلها أمثلة للرضاع اللاحق للعقد ، وهو مبطل له .
( 9 ) لو كان لشخص زوجتان كبيرة وصغيرة ، والصغيرة في الحولين ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم انفسخ نكاحهما ، لامتناع الجمع في النكاح بين الأم والبنت ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .