تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هم إخوة أخيهم ، وإخوة الأخ إذا لم يكونوا إخوة ( 1 ) لا يحرمون على إخوته ، كالأخ من الأب إذا كان له أخت من الأم فإنها لا تحرم على أخيه ( 2 ) ، لانتفاء القرابة بينهما . ( وقيل ) والقائل الشيخ ( بالمنع ) ، لدلالة تعليل التحريم ( 3 ) على أب المرتضع في المسألة السابقة بأنهن ( 4 ) بمنزلة ولده عليه ( 5 ) ، ولأن أخت الأخ من النسب محرّمة فكذا من الرضاع . ويضعّف بمنع وجود العلة هنا ( 6 ) ، لأن كونهن ( 7 ) بمنزلة أولاد أب المرتضع غير موجود هنا ( 8 ) وإن وجد ما يجري مجراها ( 9 ) ، وقد عرفت فساد الأخير ( 10 ) .
شرح
- جواز تزويج أخته لأمه من أخيه لأبيه ، وأما الأول فقد عرفت أنّ النصوص السابقة منحصرة في حرمة أولاد صاحب اللبن اللذين هم إخوة المرتضع بالرضاع على أبيه فقط ، لكون الحكم على خلاف القواعد فيقتصر على مورده ، ولا يتعدى إلى المقام وهو حرمتهم أيضا على أولاد أب المرتضع اللذين هم إخوة المرتضع بالنسب . ( 1 ) أي لم يكونوا أخوه لأولئك الذين هم إخوة المرتضع بالولادة . ( 2 ) أي على أخيه من الأب . ( 3 ) والتعليل وارد في صحيح أيوب بن نوح حيث قال عليه السّلام ( لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك ) « 1 » . ( 4 ) أي بنات صاحب اللبن اللواتي هن إخوة المرتضع بالرضاعة . ( 5 ) أي على أب المرتضع ، وإذا كن كذلك فقد حرمن على أولاده حينئذ . ( 6 ) وهو أبو المرتضع حتى يحرم عليه أولاد صاحب اللبن الذين هم إخوة المرتضع بالرضاعة ، بل الموجود أولاد أب المرتضع ، ولا يتعدى بالحكم لأنه على خلاف القواعد فيقتصر فيه على مورده . ( 7 ) أي كون بنات أصحاب اللبن . ( 8 ) بل الموجود : هن أخوات بالرضاعة لأخيهم النسبي . ( 9 ) أي مجرى العلة ، ومقامنا يجري مجرى مورد العلة ، لأن ابن أب المرتضع يحرم عليه ما حرم على أبيه بحسب النسب ، ولكن في موردنا فقد عرفت عدم التعدية لأن الحكم على خلاف القواعد فيقتصر فيه على مورده المنصوص . ( 10 ) الأخير هو كون أخت الأخ من النسب محرمة فكذا من الرضاع ، وعرفت فساده عند قوله -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .