تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وفيه نظر ( 1 ) ، لمنع صحة الخبر ( 2 ) الدال على العشرة فإنّ في طريقه محمد بن سنان ( 3 ) وهو ضعيف على أصح القولين وأشهرهما ، وأما صحيحة عبيد فنسب ( 4 ) العشر إلى غيره ( 5 ) مشعرا بعدم اختياره ، وفي آخره ما يدل على ذلك ، فإنّ السائل لما فهم منه عدم ارادته قال له : فهل تحرّم عشر رضعات : فقال : « دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » . فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه عليه السّلام إلى غيره ، بل كان يحكم به من غير نسبة ، وإعراضه عليه السّلام ثانيا عن الجواب إلى غيره ( 6 ) مشعر بالتقية ، وعدم التحريم بالعشر فسقط الاحتجاج من الجانبين ( 7 ) ، وبقي صحيحة عبد اللّه ( 8 ) بن رئاب عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم ، وشد العظم » قلت : فتحرّم عشر رضعات ؟ قال : « لا ، لأنها لا تنبت اللحم ، ولا تشد العظم عشر رضعات » فانتفت العشر بهذا الخبر فلم يبق إلا القول بالخمس عشرة رضعة وإن لم يذكر ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي في الاستدلال على العشر . ( 2 ) أي صحيح الفضيل . ( 3 ) قد عرفت ما دل على العشر هو خبر الفضيل برواية الشيخ وهو الذي في سنده ابن سنان المذكور ، وأما خبر الفضيل برواية الصدوق فهو صحيح السند وليس مشتملا على الفقرة الدالة على إرضاع عشر رضعات ، ومنه تعرف أن الشارح سابقا قد خلط بين الخبرين متنا . ( 4 ) أي الإمام عليه السّلام . ( 5 ) أي غير الإمام عليه السّلام . ( 6 ) أي غير الجواب حيث تكلم عما يحرم بالرضاع من الإناث على الرجال ، ومن الرجال على الإناث وأنه تابع للنسب في ذلك مع أن المطلوب بيان العدد الناشر للحرمة في الرضاع . ( 7 ) أما من جانب العشر فلما تقدم من الشارح ، وأما من جانب الخمس عشرة رضعة فلضعف السند ، وفيه : إنه مجبور بغيره مما دل على عدم اعتبار العشر ، وهو صحيح السند . ( 8 ) ولعله من سهو القلم إذ هو علي بن رئاب ولذا قال في المسالك : ( ويشاركها في نفيه - أي لرواية زياد بن سوقة في نفي القول بالعشر - أيضا صحيحة علي بن رئاب عن الصادق عليه السّلام ) إلى آخر كلامه فراجع . ( 9 ) أي القول بالخمس عشرة لم يذكر في صحيح علي بن رئاب .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي