ولا فرق بين أن يفطم ( 1 ) المرتضع قبل الرضاع في الحولين ، وعدمه ( 2 ) ، والمعتبر في الحولين الهلالية ، فلو انكسر الشهر الأول أكمل ( 3 ) بعد الأخير ( 4 ) ثلاثين ، كغيره ( 5 ) من الآجال .
( وأن لا يفصل بين ) الرضعات في الأحوال الثلاثة ( برضاع أخرى ) ( 6 ) وإن
شرح
( 1 ) الفطام هنا بالمعنى اللغوي .
( 2 ) وفي هذا رد على ابن أبي عقيل .
( 3 ) أي أكمل الشهر الأول المنكسر .
( 4 ) والأخير هو الشهر الرابع والعشرون .
( 5 ) أي كغير الرضاع من الآجال التي تعدّ بالأشهر الهلالية .
( 6 ) من شروط الرضاع المحرّم عدم الفصل بين رضعاته برضاع من امرأة أخرى ، بلا خلاف فيه في التقدير العددي لموثق زياد بن سوقة المتقدم ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال عليه السّلام : لا يحرّم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة من فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما ) « 1 » ، ويؤيده ما دلّ على عدم النشر في عشر رضعات إذا كن متفرقات كخبر مسعدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يحرّم من الرضاع إلا ما شدّ العظم وأنبت اللحم ، فأما الرضعة والثنتان والثلاث حتى بلغ العشر إذا كن متفرقات فلا بأس ) 2 ومثله غيره ، وعليه فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأولى وإن أكملته بعد ذلك ، وكذا لو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة وإن كنّ لرجل واحد ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء .
ثم هل القادح في التوالي هو مسمى رضاع امرأة أخرى كما هو صريح العلامة في القواعد وهو الظاهر من المحقق في الشرائع بل عن كشف اللثام نسبته إلى إطلاق الأصحاب ، وعن المسالك أنه ينبغي أن يكون العمل عليه ، أو لا بد من الرضعة الكاملة فلا يقدح في الفصل كون الرضعة ناقصة كما هو صريح التذكرة والجواهر والرياض ، وقوّاه الشيخ الأعظم قولان ، فيدل على الثاني ظهور لفظ ( الرضعة ) الوارد في خبر زياد المتقدم ، فالخبر هو الأصل في هذا الحكم ، ولفظ الرضعة فيه ظاهر في الكاملة منها ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 و 9 .