إذ لا واسطة بينهما ( 1 ) وبهذا ( 2 ) يخص عموم الأدلة أيضا .
ويضعّف قول ابن الجنيد بالاكتفاء بما وقع عليه اسم الرضعة ، نظرا ( 3 ) إلى العموم حيث ( 4 ) أطرح الأخبار من الجانبين .
وما أوردناه من الخبر الصحيح حجة عليه ، وتبقى الأخبار المثبتة للخمس عشرة ، والنافية للعشر من غيره ( 5 ) شاهدة وعاضدة له ( 6 ) وهي كثيرة .
( وأن يكون المرتضع في الحولين ) ( 7 ) فلا عبرة برضاعه بعد هما وإن كان جائزا
شرح
( 1 ) بين القول بالعشر وبين القول بالخمس عشرة .
( 2 ) أي بصحيح علي بن رئاب الدال على الخمس عشرة بما تقدم تخصص عموم الأدلة الدالة على حرمة الرضاع مطلقا كقوله تعالى :وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ« 1 » ، وفي هذا رد على ابن الجنيد حيث تمسك بالعموم واكتفى بالرضعة الواحدة .
( 3 ) تعليل للاكتفاء بالرضعة .
( 4 ) تعليل لضعف قول ابن الجنيد .
( 5 ) أي من غير هذا الصحيح .
( 6 ) أي للصحيح الدال على الخمس عشرة بما تقدم .
( 7 ) أي قبل استكمالهما فلا عبرة برضاعه بعدهما لصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا رضاع بعد فطام ) « 2 » ومثله غيره والمراد به أنه لو شرب الولد بعد استحقاقه الفطام وهذا لا يكون إلا بعد الحولين فلو شرب من لبن امرأة فلا يحرّم هذا الرضاع ، ويؤيد هذا التفسير خبر حماد بن عثمان ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا رضاع بعد فطام ، قلت : وما فطام ؟ قال : الحولين الذين قال اللّه عز وجل ) 3 ، وكلامه الأخير إشارة إلى قوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ« 4 » والآية ظاهرة في كون الحولين وقت رضاعة وأن ما بعدهما وقت استحقاقه الفطام .
وعن ابن الجنيد أنه لو رضع بعد الحولين قبل أن يفطم فعلا لثبت التحريم ، ويشهد له -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 و 5 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .