( والأقرب النشر بالعشر ) وعليه المعظم ، لعموم قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
( 1 ) ، ونظائره ( 2 ) من العمومات المخصّصة بما دون العشر قطعا ( 3 ) فيبقى الباقي ، ولصحيحة الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام قال : « لا يحرم من الرضاع إلا المجبور ( 4 ) ، قال : وقلت وما المجبور ، قال : أم تربّي ، أو ظئر تستأجر ، أو أمة تشترى ( 5 ) ثم ترضع ( 6 ) عشر رضعات يروى الصبي وينام » ولأن العشر تنبت اللحم لصحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام إلى أن قال :
« قلت وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال ( 7 ) : عشر رضعات » ، والأخبار المصرحة بالخمس عشرة ( 8 ) ضعيفة السند ( 9 ) ، أو قريبة منه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) النساء آية : 23 .
( 2 ) كالنبوي المتقدم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
( 3 ) أي بخروج ما دون العشر ، ولم يلتفت إلى مخالفة ابن الجنيد لمعلومية نسبه .
( 4 ) قال في مجمع البحرين : ( قد اضطربت النسخ في ذلك ففي بعضها بالحاء المهملة ، وفي بعضها بالجيم ، وفي بعضها بالخاء المعجمة ، ولعله الصواب ، ويكون المخبور بمعنى المعلوم ) انتهى ، وقال الشارح في المسالك : ( وجدتها مضبوطة بخط الصدوق بالجيم والباء في كتابه المقنع ، فإنه عندي بخطه ) انتهى .
( 5 ) وفي الوسائل نقلا عن الفقيه ( أو خادم تشترى ) .
( 6 ) اعلم أن هذه الفقرة ليست في خبر الفضيل برواية الصدوق التي هي صحيحة السند ، بل هي في خبر الفضيل برواية الشيخ في التهذيب ، وخبر الفضيل في التهذيب ليس صحيح السند لاشتماله على محمد بن سنان وليس هكذا متنه بل متنه على ما تقدم : ( لا يحرم من الرضاع إلا المخبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام ) .
( 7 ) وهو ظاهر في كون العشر رضعات حكما ظاهريا قد صدر من باب التقية ، لأن المعصوم لا ينسب الحكم إلى غيره إلا إذا كان من باب التقية ، فالاستدلال به ليس في محله .
( 8 ) لا يوجد إلا خبر زياد بن سوقة ولذا قال الشارح في المسالك : وأما حجة القول الآخر ففيها ضعف رواية زياد بن سوقة التي ليس في الباب غيرها دالا على اعتبار الخمس عشرة ، لأن في طريقها عمار بن موسى وحاله في الفطحية معلوم ) انتهى ، نعم هي أخبار وليس خبرا من ناحية عدم اعتبار العشر رضعات وقد تقدم الكلام فيها .
( 9 ) بالنسبة لخبر زياد بن سوقة .
( 10 ) أي قريبة من الضعف ، وهذا بالنسبة للأخبار التي توافق خبر ابن سوقة في نفي العشر رضعات ، وهي قريبة من الضعف لأن فيها الموثق .