بحيث ترضع كلما تقاضاه ، أو احتاج ( 1 ) إليه عادة وإن لم يتم العدد ( 2 ) ولم يحصل الوصف السابق ( 3 ) ، ولا فرق بين اليوم الطويل وغيره ، لانجباره بالليلة أبدا .
وهل يكفي الملفق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما نظر ، من الشك ( 4 ) في صدق الشرط ( 5 ) ، وتحقق ( 6 ) المعنى ( 7 ) .
شرح
- الرضاع إلا ما كان حولين كاملين ) « 1 » ، ومثله خبر زرارة 2 .
وهذه الأخبار لا تصلح لمعارضة الموثق لعدم العمل بها ، فهي ساقطة عن الحجية بالإعراض ، هذا والمشهور على أن التقدير الزماني بنشر الحرمة مطلقا وإن لم يصل إلى العدد المعتبر من عشر رضعات أو خمس عشرة رضعة على الخلاف الآتي ، لإطلاق الموثق المتقدم ، وهل يعتبر ابتداء الرضاع في ابتداء اليوم وانتهائه في آخر الليلة أو العكس ، أم يكفي الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما قولان ، فالشارح في الروضة تنظر في اعتبار وقوع أول الرضاع في أول اليوم ، واستظهره سيد الرياض حيث ذهب إلى عدم الاكتفاء بالملفّق وقواه في المستند واحتمله في الجواهر ، والثاني أقوى لأن الظاهر من التحديد باليوم والليلة إرادة مقدارهما ، ألا ترى من سار مقدار اليوم والليلة بحسب الزمان أنه يقال في حقه : سار يوما وليلة ، وإرادة المقدار من اليوم والليلة هنا كإرادة المقدار من الأزمنة المأخوذة موضوعا للحكم الشرعي كإقامة عشرة أيام وأكثر أيام الحيض وأقلها وما شاكل ، ولذا ذهب الشيخ الأعظم في رسالته الرضاعية إلى ذلك لصدق رضاع يوم وليلة عرفا على رضاع الملفّق .
( 1 ) وإن لم يتقاضاه ، لأن المعتبر في اليوم والليلة أن يكون غذاء الولد هو هذا اللبن في تمام الوقت المذكور .
( 2 ) أي العدد الآتي .
( 3 ) من اشتداد العظم وإنبات اللحم .
( 4 ) دليل عدم كفاية الملفق .
( 5 ) لأن المتيقن في صدقه أن يبتدأ الرضاع في أول اليوم لا في أثنائه .
( 6 ) دليل كفاية الملفّق .
( 7 ) فيكفي الرضاع أربع وعشرين ساعة ولو كان مقدارا لليوم والليلة ، للصدق العرفي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 10 و 8 .