المذكور ( 1 ) فلا عبرة بلبن الخالية منهما ( 2 ) وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا حتى لو طلق الزوج ( 3 ) وهي حامل منه أو مرضع ( 4 ) ، فأرضعت ولدا نشر ( 5 ) الحرمة كما لو كانت في حباله وإن تزوجت بغيره .
والأقوى اعتبار حياة المرضعة فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصاب ميتة لم ينشر ( 6 ) وإن تناوله اطلاق العبارة ( 7 ) ، وصدق عليه اسم الرضاع حملا ( 8 ) على المعهود المتعارف وهو رضاع الحية ، ودلالة الأدلة اللفظية على الإرضاع
شرح
( 1 ) من كون الوطء عن عقد أو ملك .
( 2 ) من الحمل أو الولد .
( 3 ) أو مات عنها .
( 4 ) أي كانت مرضعا عند طلاقها أو موت زوجها ، فلا يعتبر بقاء المرأة على حبالة صاحب اللبن فلو طلقها أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا فهو مما ينشر الحرمة ، سواء كان الرضاع في العدة أم بعدها ، طال الزمان أم قصر ، تزوجت بغيره أو لا ، كل ذلك لإطلاق النصوص .
بل حتى لو تزوجت ودخل بها الثاني وحملت منه مع كون اللبن بحاله لم ينقطع ولم يحدث فيه زيادة فهو للأول مما ينشر الحرمة بلا خلاف فيه ، فلو وضعت الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع من لبن للأول ، وما بعد الوضع للثاني ، وأما لو حملت من الثاني فانقطع اللبن من الأول ثم عاد في وقت يمكن أن يكون من الثاني ، وربما حدّد بمضي أربعين يوما من انقطاعه إلى عوده كان اللبن من الثاني دون الأول بلا خلاف في ذلك كله .
( 5 ) أي الرضاع .
( 6 ) على المشهور بل عن الشيخ الأعظم في رسالته الرضاعية أنه لم أعثر على حكاية خلاف صريح ، لانصراف أدلة تحريم الرضاع إلى الأفراد المعهودة المتعارفة ، وهي إرضاع الحية دون الميتة ، ولأن موضع الحكم في الأخبار هو الإرضاع ، كما هو في القرآن قال تعالى :وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ« 1 » ، والإرضاع ظاهر في القصد والاختيار المتوقفين على الحياة ، ولاستصحاب بقاء الحل .
( 7 ) أي عبارة الماتن ( بشرط كونه عن نكاح ) .
( 8 ) تعليل لأقوائية عدم نشره .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 .