تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بالاختيار كقوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
واستصحابا لبقاء الحل ( وأن ينبت اللحم ، أو يشتد العظم ) ( 1 ) والمرجع فيهما إلى قول أهل الخبرة . ويشترط ( 2 ) العدد والعدالة ليثبت به حكم التحريم ، بخلاف خبرهم في مثل
شرح
( 1 ) الشرط الثاني في الرضاع المحرم بلوغ الرضاع حدا خاصا ، فعلى المشهور بيننا أنه لا يكفي مسمى الرضاع في نشر الحرمة للأخبار الكثيرة الواردة في مقام التحديد وسيأتي ذكر بعضها . وعن بعض العامة الاكتفاء بالمسمى ووافقه من أصحابنا ابن الجنيد ، مع ورود بعض الأخبار بذلك كصحيح علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السّلام ( أنه كتب إليه يسأله : عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب عليه السّلام : قليله وكثيره حرام ) « 1 » ، وهو محمول على التقية فضلا عن عدم صلاحه لمعارضة الأخبار الكثيرة الواردة في مقام التحديد . ثم إن أصحابنا اعتبروا في تحديد الرضاع ثلاثة أشياء : الأثر والعدد والزمان ، والأثر هو ما أنبت اللحم وشدّ العظم وهو مما لا خلاف فيه وعليه الأخبار الكثيرة . منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشدّ العظم ) « 2 » ، ومثله صحيح حماد بن عثمان 3 ، وصحيح ابن سنان الآخر عن أبي الحسن عليه السّلام ( قلت له : يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة ؟ قال : لا إلا ما اشتدّ عليه العظم ونبت اللحم ) « 4 » ، وصحيح ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال عليه السّلام : لا ، لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات ) 5 ومثلها غيرها . ومقتضى الأخبار اعتبار الأمرين معا كما عن الأكثر ، فلا يكفي أحدهما ، فما عن الماتن هنا في اللمعة من كفاية أحدهما وهو المحكي عن جماعة بدعوى أنهما متلازمان ليس في محله ، ثم لو ظهر أثرهما بيّنا فهو وإلا فالمرجع في الحصول حينئذ هو قول أهل الخبرة كما نص عليه جماعة ، وفي الجواهر وغيره اشترط شروط الشهادة من الإيمان والعدالة والعدد ، فلا حكم للواحد ، باعتبار عدم حجية غير البينة في الموضوعات . ( 2 ) في أهل الخبرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 10 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 و 1 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 23 و 2 .