تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وشبهة على أصح القولين ( 1 ) مع ثبوتها ( 2 ) من الطرفين ، وإلا ثبت الحكم ( 3 ) في حق من ثبت له النسب ( 4 ) ، ولا فرق في اللبن الخالي عن النكاح بين كونه من صغيرة ، وكبيرة ، بكر وثيب ، ذات بعل وخلية . ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد ( 5 ) ، بالنكاح
شرح
- صبية لم يحرم من نكاحها ، لأن اللبن الحرام لا يحرّم الحلال ) « 1 » . ومن هذه النصوص تعرف اشتراط كون اللبن عن وطء شرعي إما بالعقد وإما بملك اليمين ، ولكن لو كان اللبن عن وطء الشبهة فالمشهور على أنه كاللبن عن وطء شرعي ، لأنه كالصحيح في النسب واللبن تابع له ، ولعموم قوله تعالى :وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ« 2 » خرج منه الزنا وما درته من دون وطء فيبقى الباقي ، وعن ابن إدريس التردد . ( 1 ) في الشبهة فقط . ( 2 ) أي ثبوت الشبهة . ( 3 ) من نشر الحرمة . ( 4 ) لأن الرضاع متوقف على النسب ، ولا يثبت الحكم في حق الطرف الآخر لأنه زان حينئذ . ( 5 ) اعلم أنه لا بد من كون اللبن الصادر عن النكاح بمعنى الوطء الشرعي أن يحصل من النكاح ولد ، فلا يكفي مجرد الوطء الصحيح في اعتبار اللبن فلو فرض درور اللبن من غير ولد فلا ينشر الحرمة وقد تقدم الكلام فيه ، وظاهر موثق يونس وخبر يعقوب المتقدمين اعتبار الولادة ، وكذا صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن لبن الفحل ، قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام ) « 3 » ولا يطلق اسم الولد إلا مع الوضع . وعليه فلو درت اللبن عن حمل قبل الوضع فقد اختلف كلام العلامة في ذلك ففي القواعد اكتفى بالحمل وقطع بعدم اشتراط الولادة ، وفي التحرير اعتبر الولادة - كما هو المشهور - نظرا لصحيح ابن سنان وما تقدم من الأخبار ، ومنها تعرف ضعف الاكتفاء بالحمل وإن استجوده الشارح في المسالك وجزم به في الروضة هنا وهو المنسوب للمحقق وللشيخ في موضع من المبسوط .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 4 .