تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العمومة ، والخؤولة .

[ في ما يحرم بالرضاع وما يحصل به الرضاع ]

( ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب ) ( 1 ) فأمك من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتك ، أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها ، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا كمرضعة أحد أبويك ، أو أجدادك ، أو جداتك ، وأختها خالتك من الرضاعة ، وأخوها خالك ، وأبوها جدك ، كما أن ابن مرضعتك أخ ، وبنتها أخت إلى آخر أحكام النسب . والبنت ( 2 ) من الرضاع : كل أنثى رضعت من لبنك ، أو لبن من ولدته أو
شرح
( 1 ) الرضاع سبب في التحريم بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ« 1 » ، وللأخبار . منها : صحيح العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) « 2 » ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة ) 3 . ويستفاد من هذه النصوص أن ما يحرم من النسب وهو القرابات السبع الإناثية فهي محرمة بسبب الرضاع ، والقرابات السبع هي : الأمهات والبنات والأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت والعمات والخالات ، وعليه فإذا تحقق الرضاع المحرّم فتصير المرضعة أما وصاحب اللبن أبا ، وآباؤهما أجدادا وجداتا ، وأولاد المرضعة إخوة وأخوات ، وأولاد الأجداد أخوالا وأعماما . وإذا تقرر ذلك فالأم المحرمة بالرضاع وإن علت فهي كل أم ولدت مرضعتك ، أو ولدت من ولدها أو أرضعتها ، أو أرضعت من ولدها بواسطة أو بوسائط فهي بمنزلة أمك بالإضافة إلى التي أرضعتك ، وكذا كل امرأة ولدت أباك من الرضاعة أو أرضعت من ولده ولو بواسطة أو بوسائط فهي بمنزلة أمك ، وأما بقية القرابات السبع فسيأتي بحثها عند تعرض الشارح لها . ( 2 ) البنت وإن سفلت وهي من الرضاعة كل بنت ارتضعت بلبنك باعتبار أن الزوج هو صاحب لبن الزوجة أو بلبن من ولدته ، أو أرضعتها امرأة ولدتها ، وكذلك بناتها من النسب والرضاع فكلهن بمنزلة البنت .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 23 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 و 2 .