تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( ما شاءت ) منهما ( 1 ) ، كما لو عقد غيرهما فضولا . ( ويستحب ) لها ( إجازة عقد ) الأخ ( الأكبر ) مع تساوي مختارهما في الكمال ، أو رجحان مختار الأكبر . ولو انعكس ( 2 ) فالأولى ترجيح الأكمل ( فإن اقترنا ) في العقد قبولا ( بطلا ) ، لاستحالة الترجيح والجمع ( 3 ) ( إن كان كل منهما وكيلا ) . والقول بتقديم عقد الأكبر ( 4 ) هنا ( 5 ) ضعيف ، لضعف مستنده ( وإلا ) يكونا وكيلين ( صح عقد الوكيل منهما ) ، لبطلان عقد الفضولي بمعارضة العقد الصحيح ، ( ولو كانا فضوليين و ) الحال أن عقديهما ( اقترنا تخيرت ) في إجازة ما شاءت منهما ، وإبطال الآخر ، أو ابطالهما .

[ العاشرة : لا ولاية للأم ]

( العاشرة : لا ولاية للأم ) على الولد مطلقا ( 6 ) ( فلو زوّجته ، أو زوّجتها اعتبر )
شرح
( 1 ) أو الفسخ والرد عليهما . ( 2 ) بحيث كان مختار الأصغر أرجح . ( 3 ) أي الجمع بين الزوجين . ( 4 ) عند عدم دخول من عقد له الأصغر . ( 5 ) عند التوكيل لهما . ( 6 ) صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا كان أو أنثى ، هذا وبعد حصر الولي في الأب والجد والوصي والحاكم والمولى فتكون الأم كالأجنبي في تزويج الولد بلا خلاف فيه إلا من ابن أبي عقيل حيث ذهب إلى ولاية الأم وتنزيلها وآبائها منزلة الأب وآبائه لما ورد عند العامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أنه أمر نعيم بن النخاع أن يستأمر أم ابنته في أمرها ، وقال : وأتمروهن في بناتهن ) « 1 » وهو ضعيف السند ولا جابر له عند الأصحاب . وعلى المشهور فلو زوجته بغير إذنه توقف العقد على إجازته سواء كان قبل البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وإن ردّ بطل العقد وتبعه المهر كغيره من عقود الفضولي . وذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى أنه إذا ردّ الولد لزمها المهر بتمامه للمعقود عليها لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سأله عن رجل زوّجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ) « 2 » ، والخبر ضعيف بإسماعيل بن سهل وقد أعرض عنه الأصحاب بعد -
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 92 ، وسنن البيهقي ج 7 ص 116 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد النكاح حديث 3 .